الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٣٨٤ - ثالثاً الرفق بالناس والرد بإحسان والتواضع وعدم التكبر
ويشرف حسبي ويبيض لوني لا والله لا أفارقكم حتى يختلط هذا الدم الأسود مع دمائكم)([١٢٢٨]). فأذن له الإمام وحصل على السعادة الأبدية والذكر الخالد.
٥-الرواية تدعو إلى التسليم والانقياد والطاعة للقرآن الكريم والنهل من تعليماته القويمة فالنوع الإنسان مدعو بتطبيق الأخلاق القرآنية الكريمة فكان درساً قرآنياً في بناء الحياة الكريمة.
ثالثاً: الرفق بالناس والرد بإحسان والتواضع وعدم التكبر
١-قال تعالى {وَللهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ}([١٢٢٩]).
أخرج المجلسي والبحراني بإسنادهما عن الزبير بن بكر عن بعض أصحابه قال: قال رجل للحسين عليه السلام: إنَّ فيك كبراً، فقال عليه السلام: كل الكبر لله وحده ولايكون في غيره، قال الله تعالى {وَللهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ}([١٢٣٠]).
تحليل النص: الرواية الشريفة تحمل درساً تربوياً وإرشادياً لبيان أسلوب
[١٢٢٨] الفتوح: ٥/١٠٨, الطبري: ٥/٤٤٠ وسمياه حوي مولى أبي ذر الغفاري وذكر له رجزاً:
كيف ترى الفجار ضرب الأسود
بالمشرفي القاطع المهند
بالسيف صلنا عن بني محمد
أذب عنه باللسان واليد
أرجو بذلك الفوز يوم المورد
من الإله الواحد الموحد
إذ لاشفيع عنده كأحمد
[١٢٢٩] المنافقون: ٨.
[١٢٣٠] بحار الأنوار: ٧٥/١٨٨, عوالم الإمام الحسين عليه السلام , ١٨٩.