الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٢٧٢ - ثانياً وثالثاً الطهارة والعصمة
جامع لكل شر ونقص، والخطأ وعدم العصمة شر ونقص فيكون بذلك مندرجاً تحت عموم الرجس الذاهب عنهم، فتكون الإصابة في القول والفعل والاعتقاد والعصمة بالجملة ثابتة لهم([٨٤٢])، وأيضاً فلأن الله عز وجل طهرهم، وأكَّدَ تطهيرهم بالمصدر حيث قال: {وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً} أي ويطهركم من الرجس وغيره تطهيراً، إذ هي تقتضي عموم تطهيرهم من كل ماينبغي التطهير منه عرفاً أو عقلاً أو شرعاً، والخطأ وعدم العصمة داخل تحت ذلك فيكونون مطهرين منه، ويلزم من ذلك عموم إصابتهم وعصمتهم([٨٤٣])، وقد دلت الروايات عند الفريقين بخصوص النزول فيهم، ووصف حديثهم بأحسن الأحاديث([٨٤٤])، قال الحاكم في تعليقه على حديث أنس بن مالك، بأنه حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه([٨٤٥])، وقال القرطبي: قراءة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لهذه الآية (إنما يريد الله) دليل على أنَّ: أهل البيت المعنيين في الآية هم المغطون بذلك المرط في ذلك الوقت([٨٤٦])، وقال الواحدي: إنَّ آية التطهير نزلت في خمسة: النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين)([٨٤٧])، وقال ابن تيمية: (أفضل أهل بيته علي وفاطمة والحسن والحسين الذين أدار عليهم
[٨٤٢] ظ. المخصص لابن سيده: ١/٣٥٨, لسان العرب, مادة رجس:٦/٩٤, نظم الدرر, البقاعي:٣/١٢٩ معاني الرجس.
[٨٤٣] ظ. خلاصة الكلام, المقريزي:٤٦, وينظر الهامش مصادر الرواية أكثر من مئة مصدر من مصادر جمهور المسلمين
[٨٤٤] سنن الترمذي: ٥/٣٥١, تفسير ابن كثير: ٣/٤٩٢.
[٨٤٥] المستدرك للحاكم: ٣/١١٢, مسند أحمد: ٣/٢٥٩, تفسر الطبري:٢/١٢ موارد الآية.
[٨٤٦] المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم, القرطبي: ٦/٣٠٢.
[٨٤٧] أسباب النزول: ٢٣٩.