الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٣٩٨ - أولاً الإرشاد التربوي
المبحث الثاني: التربية والتعليم
أولاً: الإرشاد التربوي
قال تعالى: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذا قُمْتُمْ إلى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إلى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إلى الْكَعْبَيْنِ}([١٢٨١]).
روي أنّ الحسن والحسين (عليهما السلام) رأيا رجلاً لايحسن الوضوء، فأرادا أن يعلماه الوضوء الصحيح دون أن يشعر ودون جرح كرامته وعدم جعله في موقف حرج لذا فكر الحسنان (عليهما السلام) في تنبيه هذا الأعرابي إلى الخلل في وضوئه، فقالا (عليهما السلام): (نحن شابان وأنت شيخ ربما تكون أعلم بأمر الوضوء والصلاة منا، فنتوضأ ونصلي عندك، فإن كان عندنا قصور تعلمنا([١٢٨٢])، فلما أكملا وضوءهما تنبه الشيخ إلى غلطه دون أن يأنف من تنبيههما إليه وفي رواية أنّه قال: (وضوءكما أحسن من وضوئي)([١٢٨٣]).
تحليل النص: اتبع الأئمة الهداة (عليهم السلام) مناهج متعددة لإرشاد
[١٢٨١] المائدة/ ٦.
[١٢٨٢] المناقب لابن شهر آشوب: ٣/٤٠٠, العوالم للبحراني: ١٦/١٠٠.
[١٢٨٣] المصادر نفسها والصفحات.