الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٣٥٦ - ثانياً الأحكام استحباب لبس الخز
بل إن تأثير اللباس وستر عورات الجسم وصلت إلى البلدان ذات الحضارات الوثنية، وقد اعترف بعض علمائهم المنصفين أنّ الإسلام هو الذي علمهم لبس الثياب وتزيين أبدانهم وتجميلها وهذه من فضائل وأخلاق الإسلام العظيمة([١١٤٦]).
وبهذا القدر نكتفي في هذا الباب مع وجود روايات في باب الأحكام في اللباس والمعيشة واستحباب الخضاب وغيرها مأثورة عن الإمام الحسين عليه السلام ([١١٤٧])، وبما أنّ منهج البحث تفسيري تركت إلى من يكتب في الروايات الفقهية ونختم هذا الفصل بهذا الباب، ونلاحظ قلة الروايات التفسيرية المأثورة عن الإمام الحسين عليه السلام وذلك بسبب الظرف السياسي القاهر الذي كان يعيشه الإمام عليه السلام لكن نجد كثيرا من الروايات قد نقلها الأئمة المعصومون (سلام الله عليهم أجمعين) فوصلت إلينا بطريق محكم خالٍ من التشويش والتشويه ومقبولة سنداً ومتناً، كذلك استدل أهل البيت (عليهم السلام) بالسيرة العملية للإمام الحسين عليه السلام والإمام المعصوم هو المظهر لأحكام الله في أرضه، لذا كانت أحاديثه عليه السلام نبراساً للمؤمنين ودستوراً للمتشرعين.
إنّ مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) الفقهية تحترم الإنسان وتوليه عناية خاصة فلا يهدرون حرمة الإنسان مهما كان دينه، إن فقه أهل البيت (عليهم السلام) هو الفقه القانوني الذي يجعل للإنسان حرمة وكرامة وتقديراً مهما كان انتماؤه ولأي عقيدة باستثناء أن يكون هذا الإنسان عدائياً.
[١١٤٦] ظ. تفسير الميزان: السيد الطباطبائي (قدس): ٨/٦٨.
[١١٤٧] ظ. موسوعة كلمات الإمام الحسين (عليه السلام) الشريفي: ٨٦٥-٨٨١ عشرون حديثاً.