الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٢٦٨ - أولا النص عليه من قبل الله عز وجل
للشريعة فهو المكلف الأول بالتبليغ حتى تنقطع الحجة ولئلا يدعي أحد أنَّه لم يصل إليه التبليغ.
الرواية الثالثة: قال تعالى: {وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إمام مُبِينٍ}.
روى الصدوق بإسناد عن ثابت بن دينار الثمالي عن الإمام زين العابدين علي بن الحسين عليه السلام عن أبيه الحسين عليه السلام قال: لما نزلت {وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إمام مُبِينٍ} على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قام أبو بكر وعمر من مجلسهما فقالا: يارسول الله هو التوراة؟ قال: لا، قالا: هو الإنجيل، قال: لا، قالا: فهو القرآن، قال:لا، قال عليه السلام: فأقبل أمير المؤمنين علي عليه السلام فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: هو هذا إنَّهُ الإمام المبين الذي أحصى الله تبارك وتعالى فيه علم كل شيء)([٨٣٢]).
تحليل النص: نلاحظ أنَّ صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (رضوان الله عليهم) يستفتونه ويستنطقونه في إيضاح ما أبهم عليهم لذا تكررت النصوص الشريفة لتعيين من هو الإمام الذي يخلف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومنها هذا النص وغيرها من النصوص المأثورة عن أهل البيت (عليهم السلام) أو غيرهم التي تعطي دلالة أنّ الإمامة جعل إلهي من الله ورسوله ولدي من النصوص المأثورة بهذا العنوان تسعة نصوص أخرى
[٨٣٢] معاني الأخبار: ٩٥ ح١, أمالي الصدوق:٥٢٤ م٩٤ ح١١, ينابيع المودة:٣/٨٧, كنز الدقائق:٨/٣٩٠ غاية المرام, البحراني:٥/٢١٣, بحار الأنوار:٣٥/٤٢٧ ح٢, مشارق أنوار اليقين:٨٣, نور الثقلين:٤/٣٧٩.