الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٢٧٣ - ثانياً وثالثاً الطهارة والعصمة
الكساء وخصهم بالدعاء([٨٤٨]).
إنَّ الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) عندما فسر الآية الكريمة، قال قولاً صريحاً ليس فيه مجال للشك والريب (نزلت الآية في خمسة في علي وفاطمة والحسن والحسين سلام الله عليهم أجمعين)([٨٤٩])، بل لأجل سد قول المتلبسين وأهل الريب إنَّه صلى الله عليه وآله وسلم كان يأتي كل يوم باب فاطمة (عليها السلام) ويتلو آية التطهير، بل كل وقت صلاة على مرأى ومسمع من المسلمين، وهذا بنفسه يعد من أفضل السبل لنقض أقوال المغرضين الذين يتلبسون بالدين ويخلطون الأوراق بإدخال ماليس منهم فيهم وإخراج من كان منهم عنه، وقد أُثر هذا المعنى في روايات متضافرة منها:
أ - روى الحاكم عن أبي برزة، قال: (صليت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سبعة عشر شهراً فإذا خرج من بيته أتى باب فاطمة (عليها السلام) فقال صلى الله عليه وآله وسلم: (السلام عليكم إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً)([٨٥٠]).
ب - روي عن أبي الحمراء، قال: (رابطت بالمدينة سبعة أشهر على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا طلع الفجر جاء إلى باب علي وفاطمة (عليهما السلام) فقال صلى الله عليه وآله وسلم: الصلاة الصلاة {إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ
[٨٤٨] الفتاوى الكبرى: ٥/٣٣١.
[٨٤٩] مجمع الزوائد: ٩/١٦٧.
[٨٥٠] المستدرك: ٣/١٧١, تاريخ ابن عساكر: ٤/٢٠٩, تفسير ابن كثير:٣/٤٩٢, تاريخ البخاري:٩/٢٥-٢٦ فتح القدير:٤/٢٨٠, شواهد التنزيل: ٢/٧٤.