الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٢٧٠ - ثانياً وثالثاً الطهارة والعصمة
كنت نوراً في الأصلاب الشامخة والأرحام المطهرة، لم تنجسك الجاهلية بأنجاسها، ولم تلبسك من مدلهمات ثيابها)([٨٣٥]).
أما العصمة: وهي لغة المنع([٨٣٦])، وهي ثابتة للنبوة والإمامة عقلاً وشرعاً فلابد للإمام أن يكون معصوماً بعصمة تامة على مختلف المستويات فيجب أن يكون معصوماً وإلا تسلسل لأن ّالحاجة الداعية إلى الإمام هي ردع الظالم عن ظلمه، فلو جاز أن يكون غير معصوم لافتقر إلى إمام آخر ويتسلسل وهو محال، ولأنَّه حافظ للشرع فلابد من عصمته، أما النصوص الروائية الدالة على الطهارة والعصمة، فهي كالآتي وحسب ما أثر عن الإمام الحسين عليه السلام:
قال تعالى: {إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً}([٨٣٧]). الرواية الأولى: روى القندوزي عن ثلاثمائة من الصحابة وعن أنس بن مالك وعن زيد بن علي عن أبيه عن جده الحسين عليه السلام قال: (كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يأتي كل يوم باب فاطمة (عليها السلام) عند صلاة الفجر فيقول: الصلاة يا أهل بيت النبوة {إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً}([٨٣٨]) تسعة أشهر بعدما نزلت {وَأمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها}([٨٣٩]).
[٨٣٥] مصباح المتهجد، الطوسي: ٧٢١، المصباح، الكفعمي:٤٩٠, وأيضاً روي عن سدير بن حكيم عن الصادق (عليه السلام): (أشهد أنَّك طهر طاهر مطهر من طهر طاهر مطهر طَهُرتَ وطَهُرَت بك البلاد وطَهُرت أرض أنت فيها..) ينظر: بحار الأنوار:٩٧/١٨٧.
[٨٣٦] لسان العرب, مادة عصم: ١٢/٤٠٣.
[٨٣٧] الأحزاب/٣٣.
[٨٣٨] الأحزاب/ ٣٣.
[٨٣٩] طه/ ١٣٢. ينابيع المودة: ٢٠٤, ورواه مسلم بإسناد عن عائشة، صحيح مسلم: ٢/٩١٥
ح٦٢٨٨, مختصر تاريخ دمشق:٧/١٢٣