الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٢٣٤ - ثالثاً -إنَّه رسول إلى الناس كافة (رسالته العالمية)
ولكل غصن منها تسبيح وتهليل وتقديس ثم قال لها انشقي فانشقت نصفين، ثم قال لها: التزقي فالتزقت ثم قال لها: اشهدي لي بالنبوة، وأنه صلى الله عليه وآله وسلم قد فعل ماهو أكثر من ذلك: إنَّ قتادة بن ربعي كان رجلاً صحيحاً فلما أن كان يوم أُحد أصابته طعنة في عينه، فبدرت حدقته فأخذها بيده ثم أتى بها إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يارسول الله: إنَّ امرأتي الآن تبغضني فأخذها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من يده ثم وضعها مكانها فلم تكن تعرف بفضل منا وفضل ضوئها على العين الأخرى، ولقد جرح عبد الله بن عتيك وبانت يده يوم حنين فجاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليلاً فمسح يده فلم يكن تعرف من الأخرى، ولقد أصاب محمد بن مسلمة مثل ذلك في عينه ويده، فمسحه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلم يستبينا ولقد أصاب عبد الله بن أنيس مثل ذلك في عينه فمسها فما عرفت من الأخرى فهذه كلها دلائل نبوته([٧١٠]). وقد رويت هذه الدلائل في كتب الفريقين، وهي بمجموعها تدل على نبوته وخاتميته([٧١١]).
ثالثاً -إنَّه رسول إلى الناس كافة (رسالته العالمية)
قال تعالى: {يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً}([٧١٢])، {يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالإِنْجِيلِ}([٧١٣])، {وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ
[٧١٠]الاحتجاج، الطبرسي: ١/٣٣٤ ح١٢٧, تفسير البرهان:٢/٣٥٦, نور الثقلين: ٢/٤٠٥-٤٠٧, بحار الأنوار: ١٠/٤٨, تفسير كنز الدقائق:٢/١٠٢, إرشاد القلوب، الديلمي: ٤٠٦ مع اختلاف.
[٧١١] دلائل النبوة، الأصبهاني:١٢٥, ١٧٠-١٧٥, إعلام النبوة، الماوردي:٣٦, بعدها خبر قتادة وغيره في خبر شفا العيون, دلائل النبوة، الفرياني:٢٢-٣٨, بحار الأنوار:١٧/٢٩٦.
[٧١٢] الأعراف/ ١٥٨.
[٧١٣] الأعراف/ ١٥٧.