الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٢٣٢ - أولاً- المنكر للنبوة كافر
تحليل النص: عند الرجوع إلى معاجم اللغة لبيان معنى {الكَفَّار} و(العنيد) نجد أنَّ الكَفّار المبالغ في كفر النعمة، والكَفار أبلغ من الكفور([٧٠٢]) وأطلق الباري عز ووجل كلمة (الكَفار) على الظالم أيضاً، قال تعالى: {إِنَّ الإنسان لَظَلُومٌ كَفَّارٌ}([٧٠٣])، وقال تعالى: {فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلاَّ كُفُوراً}([٧٠٤]).
أما (العنيد): هو المعرض عن طاعة الله عز وجل، قال تعالى: {وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ}([٧٠٥])، والعنيد يأتي بمعان عدة منها: العتو والطغيان، والتجبر وتجاوز القدر، وعنيد: عند عن الحق وعن الطريق أي مال عنه، والمعاندة والعناد: أن يعرف الرجل الشيء الحق فيأباه([٧٠٦]).
نقل البرسي إجماع المفسرين وفيهم أبو حنيفة وفي مجلس ضمه سليمان الأعمش حديث أبي المتوكل الناجي عن أبي سعيد الخدري: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (إذا كان يوم القيامة قال الله: يا محمد يا علي قفا بين الجنة والنار، وألقيا في جهنم كل كفار كذب بالنبوة وعنيد عاند في الإمامة فتعين أنَّ علياً عليه السلام حاكم يوم الدين بأمر رب العالمين)([٧٠٧]).
وهذا لاخلاف فيه بين المسلمين إذ إنَّ منكر النبوة عموماً ومنكر نبوة
[٧٠٢] تاج العروس, الزبيدي: ٧/٤٥١ مادة كفر.
[٧٠٣] إبراهيم: ٣٤.
[٧٠٤] الإسراء: ٩٩.
[٧٠٥] إبراهيم/ ١٥.
[٧٠٦] لسان العرب: ٣/٣٠٧ مادة عند.
[٧٠٧] مشارق أنوار اليقين لحافظ رجب: ٢٩٥, وهذا الحديث نقله كل فرات الكوفي في تفسيره: قوما فالقيا من أبغضكما وخالفكما): ٤٣٥, بشار المصطفى: الطبري: ٨٩/ (ادخلا الجنة من أحبكما وادخلا النار من أبغضكما) بحار الأنوار: ٤٧/٣٥٨, شواهد التنزيل: ٢/٤٦٤.