الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٣٤٣ - أولاً التجارة (المكاسب المحرمة)
إن التكسب به حرام تكليفاً وأنّ ثمن ذلك سحت ويدل على ذلك بعض الروايات فعن ابن عمير قال: (نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن عسيب الفحل) ([١٠٩٥])، وعن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: (نهانا رسول الله عن بيع ضراب الجمل) ([١٠٩٦])، وأخرج الشيباني عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (نهى عن عسيب التيس)([١٠٩٧]).
وقد أكدت الروايات الشريفة على حرمة شرب الخمر كما في صريح القرآن الكريم {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ}، واجتنب فعل أمر وهو أقوى أفعال التحريم([١٠٩٨])، وأنّ الذي يشرب الخمر يحشر كعابد الوثن أي الصنم، أي أنّه من المشركين والعياذ بالله، وقد لعن من يقوم بإعداد الخمر أو الذي يسقي الخمر للناس أو الذي يقوم ببيعها أي صاحب المحل والمخزن وحاملها وهو سائق المركبة الذي يقوم بنقلها من مكان إلى آخر، وهذا بالضرورة لشدة فتكها بالمجتمع وأنّها رأس الفساد وتسبب الأمراض الخبيثة، إضافة إلى إفسادها العقل والمال والوقار وغير ذلك([١٠٩٩]).
[١٠٩٥] صحيح البخاري: باب عسيب الفحل من الإجارات: ٣/١٢٣, سنن البيهقي:٦/٦.
[١٠٩٦] باب السلام: ٢/٣٢١.
[١٠٩٧] المبسوط: ٥/٨٣, والتيس فحل العنز, ظ. غريب الحديث الحربي: ٣/١٠٢٩.
[١٠٩٨] ظ. المسائل الصاغانية, الشيخ المفيد (رض): ١١٤, رسائل المرتضى (قدس): ٢/١٩٦, السرائر:٣/٤٧٢ مسالك الإفهام: الشهيد الثاني:١٢/٧١, الاعتصام الكتاب والسنة , السبحاني: ١٣٠ ومابعدها.
[١٠٩٩] ظ. فقه الحضارة: د.الصغير: ٤٥, فقه المغتربين:١٤٤, فتاوى عن السيد السيستاني (دام ظله) المجموع:٢/٥٦٣, المغني لابن قدامة:١٢/٣٦.