الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ١١٧ - ثانياً فضل تلاوة القرآن الكريم
يارسول الله أقرأ عليك وعليك نزل؟ قال صلى الله عليه وآله وسلم:إنَّي أشتهي أن أسمعه من غيري، فقرأت النساء حتى إذا بلغت {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا} رفعت رأسي أو غمزني رجل إلى جنبي، فرأيت دموعه تسيل)([٣٠٧])، وهذا نابع من التأثير عند سماع كلام الله، ودعوة إلى الانقطاع إلى الله عز وجل في أثناء التلاوة فإذا أراد الإنسان أن يتحدث مع الله جل جلاله فليقرأ كلام الله عز وجل.
وقد أُثرت روايات عن الإمام الحسين عليه السلام تؤكد اهتمام السبط عليه السلام بتلاوة القرآن منها:
١-كان الحسين عليه السلام معلماً ومرشداً ومفسراً للقرآن، فكان القراؤون يحيطون به أينما حل ونزل، وقد روى مسروق أنّه قال: (دخلت يوم عرفة على الحسين بن علي عليه السلام فرأيت أقداح السويق إمامه وإمام أصحابه وإلى جنبهم القرائيين)([٣٠٨]).
٢-عن زيد بن علي عن أبيه عن جده الحسين عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (تعلموا القرآن وتفقهوا به وعلموه الناس ولاتستأكلوهم به فإنَّه سيأتي قوم من بعدي يقرؤونه ويتفقهون به، يسألون الناس
[٣٠٧] صحيح البخاري: ٦/٥٤ ح٤٥٨٢ كتاب التفسير, صحيح مسلم: ٢/٢٧٨ ح١٨٧٧ باب فضل استماع القرآن.
[٣٠٨] المناقب لابن شهر آشوب: ٤/٧٥, بحار الأنوار، المجلسي: ٤٤/١٨٨
أقداح السويق: وهو شراب لذيذ, قال ابن شاهين: وهو حسن دليل على طاعة الله في السفر, الإشارات في علم العبارات: ١/٦٨ ويعمل من اللحم والماء أو من التمر والماء أو زبدة خلاصة اللبن مع الماء والتمر: ظ أساس البلاغة: ١/٥٦, المحيط في اللغة: ٢/٢٩٣.