الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ١٤٩ - أولاً التأويل
كذلك إن المعنى اللغوي يوحي إلى المعنى السابق فالصراط في اللغة الجادة والمنهج([٤١٨])، والمستقيم والاستقامة هي كون الخط بحيث تنطبق أجزاؤه المفروضة بعضها على بعض على جميع الأوضاع وفي اصطلاح أهل الحقيقة الوفاء بالعهود كلها([٤١٩])، وندرك قول الرازي: إنَّ الأخذ بقول علي عليه السلام أولى لأنه بقي طول عمره هكذا([٤٢٠]).
ونستنتج مما تقدم انطباق تأويل الروايات الشريفة والمعنى اللغوي على معنى واحد هو: إنَّ من اهتدى بهدي علي بن أبي طالب وسار على نهجه وفكره وطريقه، لأن طريقه طريق الأنبياء (عليهم السلام) نجا ومن تخلف عن هديه هوى وعد من المولجين في النار، ولامانع من التفسيرات الأخرى كالإسلام مثلاً فإنَّ علياً أرقى النماذج الإنسانية وأظهر المصاديق في الديانة الإسلامية بعد خاتم النبيين صلى الله عليه وآله وسلم.
٢-قال تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً}([٤٢١])
روى الصدوق والحسكاني والطبري وغيرهم عن الحسين بن خالد([٤٢٢]) عن
[٤١٨] فقه اللغة: ١/٦٥.
[٤١٩] التعريفات للجرجاني: ٦.
[٤٢٠] التفسير الكبير:١/٢٠٦, قال الثعلبي في تفسير الصراط: صراط محمد وال محمد، الكشف والبيان: ١/٤٠.
[٤٢١] آل عمران/١٠٣.
[٤٢٢] الحسين بن خالد: من أصحاب الإمامين موسى بن جعفر وولده الرضا عليهما السلام وهو من الثقاة, ظ: رجال النجاشي: ٣٣٧, رجال الطوسي: ٣٣٤, التحرير الطاووسي, الشيخ حسن صاحب المعالم: ١٥٠, قال السيد الخوئي (قدس) له كتاب في الأصول وهو كوفي مولى بني أسد: معجم رجال الحديث: ٦/١٩٨.