الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٣٠٦ - ٣ - الجهر بالبسملة
الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلاّ هُوَ..} ([٩٤٠])، الرواية الشريفة تحدثت عن تفسير الناشئة بتلك الركعتين بين المغرب والعشاء وتأكيد على ثوابها العظيم كما هو في آخر الرواية الشريفة وهي ما تسمى بـ(صلاة الغفيلة).
ومن ثم يمكن الجمع بين الرأيين معاً فيمكن أن تصلى ناشئة الليل نافلة عند دخول الليل وحلوله لكي ينتبه الإنسان ويحذر ويتذكر بلقاء الله عز وجل ونعمه التي أنعم عليه ومنها نعمة الليل الذي جعله الله سبحانه راحة للإنسان من تعب النهار وشقائه، ويمكن أن تفسر قيام الإنسان عند نهوضه من النوم وقبل حلول الفجر للقيام بأداء بعض العبادات التي تقرب الإنسان إلى الله وقد قال تعالى: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً}([٩٤١])، وهذا كله من أجل سعادة الإنسان وبنائه روحياً واستعداده للقاء الله عز وجل وهذا ما أكد عليه علماء الأخلاق والسلوك([٩٤٢])، ومن ثم يمكن القول في الروايتين إنهما تفسران كصلاة الغفيلة والله أعلم.
٣ - الجهر بالبسملة
أخرج المحدث النوري: عن رسول الله وعن علي والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد (صلوات الله عليهم أجمعين)، أنهم كانوا يجهرون بـ(بسم الله الرحمن الرحيم) فيما يجهر فيه
[٩٤٠] وسائل الشيعة, الحر العاملي: ٥/٤٢٩ ح١٠٢٢ أخرجها عن المصباح للشيخ الطوسي.
[٩٤١] الطوسي/ ٧٩.
[٩٤٢] ظ. النظرات حول الإعداد الروحي, الشهيد حسن معن: ٧٠, رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين (٤): ٤/٨٥, كيف تبني شخصيتك الروحية العلامة السيد حسين نجيب: ١١٦.