الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ١٦٤ - ١- تفسير القرآن بالقرآن
والإمام عليه السلام قد جمع الآيات من ثلاث سور لبيان المعنى، وهذا مايسمى بالتفسير الموضوعي أيضاً وزال شك السائل عندما سمع جواب الإمام عليه السلام وانقطع عن الآخرين.
٣- قال تعالى {يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإمامهِمْ}([٤٧٧]). قال تعالى {فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ}([٤٧٨]).
روى ابن أعثم الكوفي والخوارزمي بإسناد عن بشر بن غالب الأسدي قال: يابن رسول الله أخبرني عن قول الله عز وجل {يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإمامهِمْ} فقال له الحسين عليه السلام: نعم ياأخا بني أسد! هما إمامان إمام هدى دعا إلى هدى وإمام ضلالة دعا إلى ضلالة فهذا ومن أجابه إلى الهدى في الجنة وهذا ومن أجابه إلى الضلالة في النار وهو قول الله عز وجل {فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ}([٤٧٩]).
والإمام عليه السلام في تفسيره بيّن أنواع الإمامة المذكورة في القرآن واستحقاق كل صنف مايستحقه من الثواب والعقاب فبعض أئمة الضلالة يخدعون الناس بأنهم أمراء القوم وأئمتهم يجب طاعتهم فقطع الطريق عليه السلام على أئمة الضلالة وبين فساد عقيدتهم وهو سائر في درب الإباء.
٤-قال تعالى {إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ}([٤٨٠]).
قال تعالى {وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلاَّ ما قَدْ سَلَفَ
[٤٧٧] الإسراء/٧١.
[٤٧٨] الشورى/٨.
[٤٧٩] ظ: تاريخ ابن أعثم: ٥/٦٩ ؛ مقتل الخوارزمي: ١/٢٢٢ ؛ موسوعة كلمات الإمام الحسين (عليه السلام), الشريفي: ٣٣٧ مصادر أخرى.
[٤٨٠] الأعراف/١٣٣.