الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ١٦٥ - ١- تفسير القرآن بالقرآن
إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَمَقْتاً وَساءَ سَبِيلاً}([٤٨١]).
روى البحراني بإسناده عن أبي المقدام عن أبيه عن الحسين بن علي عليه السلام قال في قوله تعالى {إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ} ماظهر منها: نكاح امرأة الأب، وما بطن: الزنى، قال تعالى: {وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلاَّ ما قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَمَقْتاً وَساءَ سَبِيلاً}([٤٨٢]).
وقد استند عليه السلام في تفسير الفاحشة إلى الآية الثانية لأن الله سبحانه سمى نكاح امرأة الأب بالفاحشة لعظم جنايتها وإنّ (متزوج امرأة أبيه فاعل رذيلة يمقت فاعلها، ويشنأ تستخسه الطباع السليمة فوصفت فعلته بالمقت)([٤٨٣]).
إنَّ تأثير تفسير القرآن بالقرآن يمكن أن يُشبَّه (كتأثير أشعة الشمس على الذي تقع عليه، فيعطي اللون الذي انعكس عليه فإذا وقعت أشعة الشمس على اللون الأحمر تكون الأشعة حمراء وإذا كانت زرقاء تكون الأشعة زرقاء) وهكذا ومادام الحسين عليه السلام من البيوت التي نزل فيها القرآن كان تفسيره نقياً كنقاوة القرآن والعلة في ذلك لأنه عليه السلام وأهل بيته اختيار الله عز وجل ومادام اختيار الله عز وجل فيجب الأخذ عنهم والإعراض عنهم إعراض عن الله وهو بمثابة إعلان حرب على الله عز وجل وهذا يأتي بعد تدقيق ما وصل إلينا من الروايات التفسيرية.
[٤٨١] النساء/٢٢.
[٤٨٢] البرهان في تفسير القرآن: ٨/١٣.
[٤٨٣] ملاك التأويل لأحمد بن زبير الغرناطي: ١/٢٠٠ وينظر أيضاً: التعبير القرآني, د. فاضل السامرائي: ١٠٧.