الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ١٣٤ - أسباب النزول
بحقهم وفيهم، وبين صفات أهل الطهارة وصفات غيرهم من أعدائهم، تقول أم سلمه رضي الله عنها: (نزلت هذه الآية: (إنما يريد الله) في بيتي وفي البيت سبعة: جبرائيل وميكائيل ورسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين (صلوات الله عليهم أجمعين) قالت: وأنا على باب البيت، فقلت: يارسول الله ألست من أهل بيتك؟! قال صلى الله عليه وآله وسلم: إنَّك على خير إنَّك من أزواج النبي وماقال إنَّك من أهل البيت) ([٣٦٣])، وكلام أم سلمه رضي الله عنها ردٌ على من ادعى أنَّ نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أهل البيت (عليهم السلام) لأنَّ بعض نساء النبي قد خاصمت النبي وتظاهرت عليه وبعضهن قد حاربت إمام زمانها وقادت الجيوش ضد من كان نفس النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهناك مايؤكد ذلك بدليل آية المباهلة وغيرها وقد أمر الله تعالى نساء النبي بالبقاء في بيوتهن وعدم الخروج منها، قال تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى} والقر من القرار والقرار السكون، وعدم الخروج([٣٦٤]).
تقول أم سلمه رضي الله عنها وهي تتحدث عن المباهلة: (فجعل الحسين عليه السلام إلى جنبه فقال صلى الله عليه وآله وسلم: (رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنَّه ُحميد مجيد) وكان موعد المباهلة([٣٦٥]).
[٣٦٣] مختصر تاريخ دمشق لابن منظور: ٧/١٢٠ هكذا ضبطت الحديث، روى عنها الحسين (عليه السلام) أَّها نزلت في بيت أم سلمه وفسر الآية وحديث الكساء: البرهان: ٣/٣١٢ و١٤.
[٣٦٤] ظ: كتاب العين، الفراهيدي: ٥/٢٠٨, الفروق اللغوية لأبي هلال: ٢٨١, كشف القناع, البهوتي: ٦/٣٢٨, كشف الغطاء: ١٩ وينظر: المراجعات, شرف الدين الموسوي: ٣٤٤ وينظر: أحكام النساء, الشيخ المفيد رضي الله عنه: ٥٦, معالم المدرستين السيد العسكري (قدس): ٢/٨٣ والآية في سورة الأحزاب/٣٣.
[٣٦٥] مختصر تاريخ دمشق: ٧/١٢٣ والآية في سورة هود/٧٣.