الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ١٣٥ - أسباب النزول
وقد سلك الإمام علي الرضا عليه السلام مسلكاً آخر في بيان معنى أهل البيت (عليهم السلام) عن طريق التفسير البياني في الصفات الموجودة في أهل البيت (عليهم السلام) وفي غيره، وهذه المحاولات لم تقف عند زمن معين في محاولة اعتبار نساء النبي بل حتى غيرهم أنَّهم من أهل البيت (عليهم السلام)، جمع المأمون العباسي العلماء من الحجاز وخراسان والعراق من أهل التفسير والحديث والكلام في مجلس واحد وكان الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام جالساً فقال المأمون: أخبروني عن معنى هذه الآية {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا} فقالت العلماء: أراد الله عز وجل بذلك الأمة كلها، فقال المأمون: ماذا تقول ياأبا الحسن؟ فقال الرضا عليه السلام: لا أقول كما قالوا، ولكني أقول: أراد الله عز وجل بذلك العترة الطاهرة، فقال المأمون وكيف عنى العترة من دون الأمة؟ فقال له الإمام عليه السلام: لو أراد الأمة لكانت أجمعها في الجنة!! فسألته العلماء: أخبرنا يا أبا الحسن عن العترة هم الآل أو غير الآل؟ فقال الإمام الرضا عليه السلام هم الآل فقال العلماء: فهذا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يؤثر عنه أنه قال: (أمتي آل) وهؤلاء أصحابه يقولون بالخبر المستفيض الذي لايمكن دفعه (آل محمد أمته) فقال الإمام الرضا عليه السلام: أخبروني هل تحرم الصدقة على آل محمد؟ قالوا: نعم، فقال عليه السلام: فتحرم على الأمة؟ قالوا: لا، قال الإمام عليه السلام هذا فرق بين الآل والأمة!([٣٦٦]).
[٣٦٦] ظ: عيون أخبار الرضا: ١/٢١٠, تحف العقول: ٣١٨, الحديث مختصر, وينظر: الروايات التفسيرية للإمام الرضا (عليه السلام) دراسة موضوعية, الباحث, رسالة ماجستير, كلية الفقه-٢٠٠٨م-١٤٢٩هـ, ص١٦٨ والآية: فاطر/٣٢.