الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٣١١ - ثانياً الصوم (العلة من الصوم وثوابه)
مجموعة من الأهداف منها:
١- التقوى: وهي باختصار طاعة الله، وهي كرامة إلهية خصّ الباري بها المؤمنين من عباده بل هي أرقى الكرامات الإنسانية قال تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}([٩٥٩]) فالصوم وسيلة تربوية ومقدمة أخلاقية تطهر النفس بالجوع والعطش وتحميها من الشهوات التي تقوى بالأكل والشرب وتوجهها نحو الله تعالى، فقد روي عن النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم: (خصاء أمتي الصوم)([٩٦٠]) وأراد بذلك صلى الله عليه وآله وسلم: أنّ الصيام يميت الشهوات ويشغل اللذات كما أنّ الخصاء يكسر النزوة ويقطع الشهوة([٩٦١]).
وأُثر عنه صلى الله عليه وآله وسلم، (الصوم نصف الصبر)([٩٦٢])، و(الصبر نصف الإيمان)([٩٦٣])، إذن الصوم درجة مهمة لإستكمال الإيمان، وهو درجة مهمة للوصل إلى تقوى الله تعالى وباعتبار التقوى مقياس قبول الأعمال، حيث قال تعالى: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ}([٩٦٤]).
٢-الإرادة: الإرادة ملكة مانعة عن فعل المحرمات([٩٦٥])، والصوم بصفته
[٩٥٩] الحجرات/ ٣.
[٩٦٠] مجمع البيان, الطبرسي: ٦/٢ زبدة البيان، الأردبيلي (قدس): ١٤٦.
[٩٦١] النهاية في غريب الحديث، ابن الأثير: ٣/٨, تاج العروس: ٧/٧٧, مجلة تراثنا: ٥/١١٥.
[٩٦٢] تفسير ابن كثير: ١/٩٠ وينظر: شرح رسالة الحقوق السيد علي القبانجي: ٣٨٨.
[٩٦٣] شرح أصول الكافي: ٨/٧٧٧, المستدرك على الصحيحين: ٧/٤٤٦.
[٩٦٤] المائدة: ٢٧.
[٩٦٥] جامع السعادات, النراقي: ١/٦٦.