الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٥٨ - أولاً زمن إمامة أمير المؤمنين علي عليه السلام ١١هـ -٤٠ هـ
استولى بنو أمية على كل مقاليد السلطة، وهجر الصحابة إلى الصحاري بأمر عمر نفسه وأودع بعضهم في السجون وجلد الأحرار بسياط عمر حتى الموت، وطالب المسلمون بحقوقهم والتي سلبت من قبل ولاة عثمان بن عفان مثل معاوية ومروان وغيرهم، لكن عمر لم يستجب إلى مطالبهم، وانتهى الأمر بمقتله في داره في حادثة مشهورة لامجال لذكرها([١١٥]). وقد احتج الإمام الحسين عليه السلام على عثمان بن عفان عندما هجر أبا ذر الغفاري رضي الله عنه إلى الربذة([١١٦]).
عندها بايع المسلمون الإمام علياً عليه السلام الخلافة وهو كارهٌ لها، وكان المسلمون على شفا جرف هاو، فقامت قائمة بني أمية وأعلنت الحرب لاسترداد السلطة من جديد (لقد دلت الحقائق التاريخية أنّ الناس استأثروا بالسلطة ومالوا إلى الدنيا، فمنهم من ظلت الجاهلية كامنة في أعماقه تستيقظ
[١١٥] ظ: تاريخ الطبري: ٢/٢٩٢-٢٩٧, الإمامة والسياسة لابن قتيبة: ١/٤٢, الكامل في التاريخ لابن الأثير: ٣/٦٨, شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ١/١٨٥، وينظر: مروج الذهب, المسعودي: ٢/٢٥٧-٢٥٩.
[١١٦] الكافي: ٨/٢٦٠ ح٢٥١, بحار الأنوار: ٢٢/٤٣٥, بحار الأنوار: ٢٢/٤٣٥, قال ابن أبي الحديد: قال الحسين: (يا عماه إن الله تعالى قادر أن يغير ما قد ترى والله (كل يوم هو في شأن) وقد منعك القوم دنياهم ومنعتهم دينك, فما أغناك عما منعوك, وأحوجهم إلى ما منعتهم), وقال عمار مغضباً: (لا آنس الله من أوحشك, ولا آمن من أخافك أما والله لو أردت دنياهم لمنوك ولو رضيت أعمالهم لأحبوك) شرح النهج: ٥/٢٥٢, بحار الأنوار: ٢٢/٤١١, الغدير, الشيخ الأميني (طاب ثراه): ٨/٣٠١ والمشيعون لأبي ذر رضي الله عنه: الإمام علي والحسن والحسين وعبد الله بن جعفر وعمار بن ياسر, لم يكن غيرهم حسب قول الإمام الصادق (عليه السلام) في المحاسن: ٢/٩٤ ح٤٦ وابن عباس في شرح النهج.