الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ١٢٤ - أسباب النزول
كلام المولى عليه السلام لغواً وحاشاه من ذلك.
٤ - رفع الإشكال أو الغموض أو التضاد، فالإحاطة بمعاني الألفاظ والجمل لايكفي في تفسير قوله تعالى: {وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللهَ رَمى}([٣٣٠])، إذ أثبت الرمي للرسول صلى الله عليه وآله وسلم وفي الوقت نفسه ينفي عنه وهما متضادان، ولايمكن الإحاطة بالأدب العربي ومعاني المفردات في قوله سبحانه وتعالى: (شهد الله أنّه لا اله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائماً بالقسط لا اله إلا هو العزيز الحكيم)([٣٣١])، حيث اتحد الشاهد والمشهود ومع ذلك كيف يشهد على وحدانيته وكذلك في قوله تعالى: {وَللهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ}([٣٣٢])، فإنّ اللفظ يقتضي جواز الصلاة دون استقبال القبلة في كل حال([٣٣٣]).
ففي هذه الآيات لامحيص للمفسر من أن يرجع إلى أحد الثقلين الذين أمر الله التمسك بهما والأخذ عنهما القرآن والعترة أي بما أثر عن أهل البيت عليهم السلام، لقد خاطب الإمام الحسين عليه السلام الأصبغ بن نباتة: (نحن الذين عندنا علم الكتاب وبيان مافيه وليس لأحد من خلقه ماعندنا)([٣٣٤])، فإن لم نفعل ذلك تبقى الآية على إجمالها والمرور عليها والعياذ بالله لقلقة لسان،
[٣٣٠] الأنفال/١٧.
[٣٣١] آل عمران/ ١٨.
[٣٣٢] البقرة/١١٥.
[٣٣٣] ظ: المناهج التفسيرية في علوم القرآن, الشيخ جعفر السبحاني: ٤٠, علوم القرآن, السيد محمد باقر الحكيم (قدس): ٣٩ وينظر: المدرسة القرآنية السيد محمد باقر الصدر (قدس): ٢٢٩, علوم القرآن, آراسته: ٨٤.
[٣٣٤] المناقب لابن شهر آشوب:٢/١٨١.