الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ١٢٦ - أسباب النزول
كشف عليه السلام الإشكال الواقع من تحرج المسلمين من عدم الطواف والسعي بين الصفا والمروة وهذه الآية الكريمة نزلت في السنة السابعة من الهجرة بعد عقد صلح الحديبية بين الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأهل مكة، ورواها المفسرون بالإجماع بنفس المعنى مع تعدد الطرق([٣٣٨]).
٢- قال تعالى: {وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً}([٣٣٩]).
روى الحسكاني بإسناده عن أبان بن تغلب([٣٤٠]) عن جعفر بن محمد عليه السلام عن أبيه عليه السلام عن علي بن الحسين عليه السلام عن أبيه الحسين ابن علي عليه السلام أنه قال: (قال أبي عليه السلام: لما نزلت: {وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً} دعا رسول الله فاطمة (عليها السلام) فأعطاها فدكاً)([٣٤١])، ورواها بسبعة طرق أخرى بالمتن نفسه.
تحليل النص الشريف:
قضية فدك وهبتها إلى فاطمة الزهراء (عليها السلام) بأمر من الباري عز وجل من القضايا المشهورة في كتب التراجم والتفسير والتاريخ على السواء،
[٣٣٨] ظ: الدر المنثور: ١/١٩٥, تاريخ الإسلام, الذهبي: ٧/٧٠٢, أصول السرخي: ١/٧٠٠, نقض فتاوى الوهابية, الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء (قده): ٣٥.
[٣٣٩] الإسراء/ ٢٦.
[٣٤٠] أبان بن تغلب: روى الكشي عن جميل عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ذكرنا أبان بن تغلب عند أبي عبد الله (عليه السلام) فقال: (رحمه الله أما والله لقد أوجع قلبي موت أبان), ظ: رجال الكشي: ٢٨٠ تسلسل ١٥٦ وهذا نص من معصوم يدل على جلالة قدره وعظم منزلته.
[٣٤١] شواهد التنزيل: ١/٣٤١ ح٤٧٣ و١/٢٣١-٣٤١.