الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ٧١ - ثالثاً زمن إمامته عليه السلام ٤٩ هـ -٦١ هـ
٢ - التوقيت الذي تم به المؤتمر والمكان المناسب في منى ترك أثراً عميقاً في نفوس المسلمين.
٣ - إنَّ هذا المؤتمر أقوى معارضة علنية أقدم عليها الإمام الحسين عليه السلام في مواجهة السلطة الأموية والتي قامت على القبلية.
٤ - عدَّ رجال الدولة الأموية أنَّ هذا المؤتمر ثورة معلنة تريد نسف الفكر الأموي الذي جهد معاوية وأتباعه على إنشائه بالسيف والقهر والغلبة.
٥ - من ثمار هذا المؤتمر أن أقبلت على الإمام الحسين عليه السلام الوفود من الأمصار الإسلامية وقالوا: (قد علمنا رأيك ورأي أخيك عليه السلام فقال عليه السلام: إنَّي أرجوا أن يعطي الله أخي على نيته في حبه الكف، وأن يعطيني على نيتي في جهاد الظالمين)([١٥٦]).
وانتهت تلك الفترة الزمنية التي هي أسوأ الأزمان على شيعة أهل البيت عليه السلام خصوصاً والمعارضين للسلطة الأموية عموماً كما وصفها الإمام الباقر عليه السلام ([١٥٧]) إذ قُتِلَ المسلمون تحت كل حجر ومدر، وانتهت تلك الفترة بهلاك معاوية سنة ستين للهجرة وبويع يزيد من قبل الأمويين ليكون حاكماً على المسلمين، عندها أعلن الإمام الحسين عليه السلام معارضته ورفضه البيعة ليزيد حيث قال عليه السلام: (إنا أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ومختلف الملائكة وبنا فتح الله وبنا ختم ويزيد رجل فاسق شارب الخمر، قاتل النفس المحرمة، معلن بالفسق
[١٥٦] تاريخ ابن عساكر: ١٤/٢٠٥, تاريخ الإسلام, الذهبي: ٥/٦, البداية والنهاية لابن كثير ٨/١٤٧, تهذيب الكمال للمزي: ٦/٤١٤, شرح إحقاق الحق للسيد المرعشي:٢٧/١٦٨.
[١٥٧] الاحتجاج, الطبرسي: ٢/١٨, بحار الأنوار: ٣٤/٨١٨ وينظر شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ١/٤٤.