منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٠١ - ابن تيمية والنصّ على علي عليه السلام
الى غيرها من مفاسد لم تكن لو ان من فتح البلاد كان على مستوى مؤهل للقيادة وإقناع الناس بالدين الجديد، لذا فما أسّسه الأوّلون سار عليه الآخرون فبنوا على بنيان معوجّ، انهار عند أول اختبار أمام الزحف الفكري الغربي المادي فترى البلدان تسمّى إسلامية وهي خالية من الإسلام وخاوية من الهدى، فالعادات جاهليّة, والثقافات لقيطة من هنا وهناك، وتطبيق الإسلام بين مدٍّ وجزر تطرف هنا وميوعة هناك، والكل يدّعي أنه هو الإسلام، هذا يسند رأيه بما فعله عمر عن رأيه، وذاك يستشهد بما ابتدعه معاوية في فعله, الى الكثير من الأمور التي نبتت نابتتها منذ يوم السقيفة ولله الأمر.
وكلام ابن تيمية يدل على بغضه لأمير المؤمنين عليه السلام ونصبه العداء الجلي له، وإلّأ فما ذنب علي أن خرج عليه الخارجون الرافضون له وللنبي ولحكم الله بل وللمسلمين، فلو كان مقصود الإمامة حصل باجتماع الأمة والمقصود بهم أهل المدينة ثم الناس فأهل المدينة بايعوا عليا بالإجماع فلماذا لا يعامل من يخرج عليه كما يعامل من خرج على يزيد الفاسق؟! فيزيد على فسقه وفجوره قالوا بعدم جواز خروج الخارج عليه لاستلزامه المفسدة، هذا وكل من استشهد في خروج من خرج عليه في كربلاء والحَرّة ومكة عدة مئات بينما بلغت ضحايا الحروب التي قادها المتمردون على خلافة علي عليه السلام في الجمل وصفين والنهروان أكثر من سبعين ألفاً من المسلمين، فلِمَ يتحمل عليٌ المسؤولية وهو المظلوم وليس الظالم؟!
قال ابن تيمية «فلو قُدِّر أن ما تدعيه الرافضة من النص هو حق موجود وأن الناس لم يولوا المنصوص عليه لكانوا قد تركوا من يجب توليته، وولوا غيره وحينئذ فالإمام الذي قام بمقصود الإمامة هو هذا المولّى دون ذلك الممنوع