منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٨٩ - الشيعة وشهادة الزور وحرمة أكل لحم الجمال!
العصبة مع ذي الفرض القريب إذا لم يحط الفرض بمجموع التركة، كما لو خلف بنتا واحدة أو بنتين فصاعدا مع أخ أو أختا أو أختين فصاعدا مع عم، ونحو ذلك"»[٤٥١].
لذا فنحن تبعاً لأخبار أهل البيت نمنع من التعصيب ولا علاقة لذلك بحق الصدّيقة الطاهرة عليها السلام بفَدَك المغتصبة.
وقد أجاب عنها السيد المرتضى بما شفى الغليل فقال في ادّعاء الإجماع السنّي على عدم انفراد البنت بالأرث في ما ادّعوه بالتعصيب «وادعاء الإجماع على قولهم في التعصيب غير ممكن مع الخلاف المعروف المسطور فيه سالفا وآنفا لأن ابن عباس رحمة الله عليه كان يخالفهم في التعصيب، ويذهب إلى مثل مذهب الإمامية ويقول فيمن خلف ابنة وأختا أن المال كله للابنة دون الأخت. ووافقه في ذلك جابر بن عبد الله وحكى الساجي أن عبد الله بن الزبير قضى أيضا بذلك، وحكى الطبري مثله، ورويت موافقة ابن عباس عن إبراهيم النخعي في رواية الأعمش عنه وذهب داود بن علي الأصفهاني إلى مثل ما حكيناه ولم يجعل الأخوات عصبة مع البنات، فبطل ادِّعاء الإجماع مع ثبوت الخلاف متقدما ومتأخرا.
والذي يدل على صحة مذهبنا وبطلان مذهب مخالفينا في العصبة: بعد إجماع الطائفة الذي قد بينا أنه حجة قوله تعالى:
{لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً} (النساء:٧).
[٤٥١] جواهر الكلام - الشيخ الجواهري - ج ٣٩ - ص ٩٩.