منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٦١ - صاحب الزمان (عجل الله فرجه) والتكليف بما لا يطاق
والفاطميين، وكل ملوك البلاد مصرا وشاما وعراقا وخراسان وغير ذلك من البلاد، كانوا رفضا، وكذلك الحجاز وغيره، وغالب بلاد المغرب، فكثر السب والتكفير منهم للصحابة».[٢٠٦]
فلو كان الرافضة مذلولين - على منطق ابن تيمية - فكيف حكموا البلاد مصرا وشاما وعراقا وخراسان وغير ذلك من البلاد!
قال ابن تيمية وهو يتكلم عن الإمام المنتظر عجل الله فرجه الشريف «ثم كيف يجوز أن يكلّفنا الله بطاعة شخص ونحن لا نعلم ما يأمر به ولا ما ينهانا عنه، ولا طريق لنا إلى معرفة ذلك بوجه من الوجوه، وهم من أشد الناس إنكارا لتكليف مالا يطاق فهل يكون في تكليف مالا يطاق أبلغ من هذا فقال إثبات هذا مبني على تلك المقدمات، قلت لكن المقصود لنا من تلك المقدمات هو ما يتعلق بنا نحن، وإلا فما علينا ما مضى إذا لم يتعلق بنا منه أمر ولا نهي وإذا كان كلامنا في تلك المقدمات لا يحصل لنا فائدة ولا لطفا ولا يفيدنا إلا تكليف مالا يقدر عليه علم أن الإيمان بهذا المنتظر من باب الجهل والضلال لا من باب المصلحة واللطف، والذي عنه الإمامية من النقل عن الأئمة الموتى إن كان حقا يحصل به سعادتهم فلا حاجة بهم إلى المنتظر، وإن كان باطلا فهم أيضا لم ينتفعوا بالمنتظر في رد هذا الباطل فلم ينتفعوا بالمنتظر لا في إثبات حق ولا في نفي باطل ولا أمر بمعروف ولا نهي عن منكر ولم يحصل لواحد منهم به شيء من المصلحة واللطف المطلوب من الإمامة»[٢٠٧].
[٢٠٦] البداية والنهاية - ابن كثير - ج ١١ - ص ٢٦٤.
[٢٠٧] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية- ابن تيمية - ج١- ص٣٥و٣٦.