منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٥٢٢ - لا فرق بين قتال علي وقتال معاوية
الجواب:
الفرق بين قتل علي لمن شهر السلاح بوجهه وبدأه القتال وبين قتل معاوية لمن خرج ليصد البغي عن الأمة، أنه إمام معصوم من الله على رأي الشيعة الصحيح المؤيد بالنصوص, وعلى رأي أهل السنّة فصاحب بيعة شرعية ممن بايع أبا بكر وعمر وعثمان والناس، خرج ليعيد الأمن فقوتل ممن وصفهم رسول الله بالقاسطين وممن حكم رسول الله بقتله على المنبر، أمّا قتل معاوية للمسلمين فلأجل الدنيا بدليل عدم اقتصاصه من قتلة عثمان بعد استتمام الأمر له.
قال ابن أبي شيبة الكوفي[٦٢٣] «حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن سعيد بن سويد قال: صلى بنا معاوية الجمعة بالنُخيلة في الضحى ثم خطبنا فقال: ما قاتلتكم لتصلوا ولا لتصوموا ولا لتحجوا ولا لتزكوا، وقد أعرف أنكم تفعلون ذلك، ولكن إنما قاتلتكم لأتأمر عليكم، وقد أعطاني الله ذلك وأنتم له كارهون».
والحديث عن: ابو معاوية الضرير: كوفي ثقة, متقن والاعمش: ثقة، إمام زمانه وعمرو بن مرة:ثقة, ثبت، وسويد بن سعيد وذكره ابن حبان في الثقات، وبالتالي فالحديث صحيح بلا مغمز! ويثبت نهم الدنيا عند معاوية، وكونه قتل الألوف من أجل التسلّط أيكون هذا مقرونا بعلي عليه السلام؟! لا والله ولا حتى بنعله.
وعلى مقارنته بين صحابة علي وزبانية معاوية فأين مالك وهاشم في الفضل من عبد الرحمن والسلمي في الختل والغدر؟! أما قول الزهري ! فكيف لا يقول ذلك وهو الناصبي الجلد.
[٦٢٣] المصنف - ابن أبي شيبة الكوفي - ج ٧ - ص ٢٥١.