منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٦٤ - ابن تيميّة وآية التصدّق بالخاتم
واحتمل ابن الجوزي انه النفاق[٣٠٠].
ونقل ابن عطية في تفسيره عن قتادة «إنهم الذين أعلنوا النفاق»[٣٠١].
وأشار الفخر الرازي إلى كونها في المنافقين [٣٠٢].
وغيرهم من المفسرين ممن تركنا آراءهم.
علما أن بعض هؤلاء الذين سردنا أسمائهم لم يقتصر على هذا الرأي بل أنه احتمله مضموماً لآراء أخرى ولم يبتّ في الرأي الخاص به، مما جعلنا نحمله مسؤولية هذا الرأي لكونه لم ينفه.
وباقي المفسرين - ممن لم يحملوا مرض القلب على النفاق - اختلفوا، فمنهم من قال إنه الشك والريب، ومنهم من قال إنه الزنا.
فأما الشك والريب فهو احتمال منفي طبعاً لنفس علة نفي معنى (النفاق) عن معنى (المرض)، إذ يقول سبحانه وتعالى:
{أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} (النور:٥٠).
فلو كان مرض القلب هو الريب لما كان هناك داع لهذا الاستفهام من العالم المتعال؟ أرأيت لو قال لك رجل عاقل (أفي قلوبهم مرض أم في قلوبهم مرض)!! وهو يقصد التفصيل أرأيت هذا الكلام معقول ويؤدي غرضه؟! طبعا كلا، وهذا ما نقوله.
[٣٠٠] زاد المسير -ابن الجوزي-ج٦- ص١٨٥.
[٣٠١] تفسير القرآن- ابن عطية الأندلسي- ج١- ص٩٥.
[٣٠٢] تفسير الرازي-ج١٠-ص١٥٨.