منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٨٣ - عمر وعداوة الكفّار له!
الله عليه وآله وسلم اعتزل هو وعصابة معه يومئذ على أكَمة، والناس يفرون، ورجل قائم على الطريق يسألهم: ما فعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ وجعل كلما مروا عليه يسألهم، فيقولون: والله ما ندري ما فعل! فقال: والذي نفسي بيده لئن كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قتل لنعطينهم بأيدينا، إنهم لعشائرنا وإخواننا!»..
فهم إذن «عشائرهم وإخوانهم» فعلام الاختلاف!! والله يقول:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الأِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٢٣) قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} سورة التوبة ٢٣-٢٤.
وباعتراف ابن تيمية وغيره إن النبي صلى الله عليه وآله أرسل علياً ببراءة لكون العرب تعارفت أن من يقوم بالعقد والإبرام عن الرجل اقرب أهله إليه أو من كان من أهله، فهذا اعتراف بأن اقرب الناس من النبي عند الناس هو علي عليه السلام ولكون الكافرين يبغضون النبي عليه الصلاة والسلام لكونه النقيض لهم كان اقرب الناس من النبي ابغضهم من الكافرين فكان علي ذاك الرجل دون غيره!
وإلاّ فعمر حاول في احد وعند الشك في مقتل النبي صلى الله عليه وآله أن يذهب إلى المشركين ليستأمنهم ولو كانت الحال هذه له عداوة مع المشركين لما فعل ذلك.