منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٤٠ - الشيعة وفرية تعظيم أبي لؤلؤة الفيروزي
بخلافها كان خلاف العدل».[١٨١]
بل قال أبو ثور «من كان أكثر أمره الخير وليس بصاحب جريمة في دين ولا مصرّ على ذنب وإن صغر قبل وكان مستورا، وكل من كان مقيما على ذنب وإن صغر لم تقبل شهادته».[١٨٢]
وبتعريف الخطيب البغدادي[١٨٣] الحبر في مجاله «والواجب أن يقال في جميع صفات العدالة أنها اتّباع أوامر الله تعالى والانتهاء عن ارتكاب ما نهى عنه مما يسقط العدالة، وقد علم مع ذلك أنه لا يكاد يسلم المكلف من البشر من كل ذنب ومن ترك بعض ما أمر به حتى يخرج الله من كل ما وجب له عليه وان ذلك يتعذر, فيجب لذلك أن يقال إن العدل هو من عُرف بأداء فرائضه ولزوم ما أمر به وتوقي ما نهى عنه وتجنب الفواحش المسقطة وتحرى الحق والواجب في أفعاله ومعاملته والتوقّي في لفظه مما يثلم الدين والمروءة، فمن كانت هذه حاله فهو الموصوف بأنه عدل في دينه ومعروف بالصدق في حديثه وليس يكفيه في ذلك اجتناب كبائر الذنوب التي يسمى فاعلها فاسقا حتى يكون مع ذلك متوقيّا لما يقول كثير من الناس انه لا يعلم أنه كبير، بل يجوز أن يكون صغيرا نحو الكذب الذي لا يقطع على أنه كبير ونحو التطفيف بحبّة، وسرقة باذنجان، وغش المسلمين بما لا يقطع عندهم على أنه كبير من الذنوب، لأجل أن القاذورات وان لم يقطع على أنها كبائر يستحق بها العقاب فقد اتفق على أن فاعلها غير مقبول الخبر والشهادة».
[١٨١] عمدة القاري - العيني - ج ١٣ - ص ٢٠٠.
[١٨٢] عمدة القاري - العيني - ج ١٣ - ص ٢٠٠.
[١٨٣] الكفاية في علم الرواية - الخطيب البغدادي - تصحيح احمد عبد السلام - ط دار الكتب العلمية بيروت ١٩٩٤- ص ١٠٣.