منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٢٨ - ابن تيميّة والرجوع للشيعة وفِرَقِهم
يسفك الدماء بغير حق والمختار[٣٧٨] كان كذابا يدعى النبوة وإتيان جبريل إليه وهذا الذنب أعظم من قتل النفوس فإن هذا كفر، وإن كان لم يتب منه كان مرتدّا والفتنة أعظم من القتل وهذا باب مطّرد لا تجد أحدا ممن تذمه الشيعة بحق أو باطل إلا وفيهم من هو شر منه ولا تجد أحدا ممن تمدحه الشيعة إلا وفيمن تمدحه الخوارج من هو خير منه، فإن الروافض شر من النواصب والذين تكفرهم أو تفسقهم الروافض هم أفضل من الذين تكفرهم أو تفسقهم النواصب»[٣٧٩].
الجواب: إن قوله «وأما الشيعة فكثير منهم يعترفون بأنهم إنما قصدوا بالملك إفساد دين الإسلام ومعاداة النبي صلى الله عليه وسلم» وهذا من الكذب فليس هناك من يقول انه قصد من سيرته إفساد دين الإسلام! ومن دلائل كذب هذا النقل أن السلفيين لم يستطيعوا أن يأتوا بدليل واحد يدين فرقة واحدة منتحلة
[٣٧٨] يقول الدكتور السلفي حسن بن فرحان المالكي «وقفت أخيراً على رسالة في تبرئة المختار مما أتُهم به من إدعاء الوحي ونحو ذلك؛ ويرى صاحب الرسالة أنه لم يصح إسناد في ذمه وأن ذمه جاء من خصومه الذين ساءهم أخذه بثأر أهل البيت من النواصب! وأن زوجاته التابعيات كنّ على تبرئته وهن أعلم الناس به، لا سيما وأن إحداهن ابنة لسعيد بن زيد، والأخرى ابنة للنعمان بن بشير حتى أن إحداهنّ قُتلت لأنها شهدت له بأنه كان صوّاماً قواماُ وأصرت على ذلك حتى قتلها المصعب بن الزبير، وأن ابن الحنفية وابن عمر وابن عباس كان رأيهم فيه حسناً وكانوا يقبلون عطاياه، وأن معظم اتهاماته جاءت من المجالد بن سعيد وهو ضعيف جداً، أموي الهوى، وزاد صاحب الرسالة أن المختار صحابي على شرط أهل الحديث! وعلى هذا فأنا الآن متوقف في أمره إلى أن أبحث أحواله، لكني أعترف بأن الأسانيد في اتهام الوليد والحكم ومعاوية أقوى من الأسانيد في اتهام المختار، والذي يتهم المختار ويبريء الوليد وأبا الغادية والحكم والوليد ونحوهم سيتناقض منهجه ويضطرب حتماً». مع سليمان العلوان في كتابه الاستنفار- حسن بن فرحان المالكي / فشهد شاهد من أهلها!
[٣٧٩] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية- ابن تيمية -ج٢- ص٢٣٧.