منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٦٩ - نصف الأمّة وأكثر لم يبايع عليّاً عليه السلام!
قال السيد حسن الصدر «وجد بخط الشيخ الشهيد محمد بن مكي عن الشيخ جمال الدين أحمد بن محمد بن الحداد الحلي ما صورته: قرأ الكسائي القرآن على حمزة، وقرأ حمزة على أبي عبد الله الصادق، وقرأ عن أبيه، وقرأ على أبيه، وقرأ على أبيه، وقرأ على أمير المؤمنين علي. قلت: وحمزة على الأعمش أيضا، وعلى حمران بن أعين، وهما من شيوخ الشيعة أيضا»[٤٢٣].
وخير مثال على ذلك أفضل كتاب جامع للصحيح عندهم فهو يروي عن أكثر من ستين من النواصب بينما لا يرى البخاري الرواية عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام سيد أهل زمانه!
بل لو لم يكن إلا هذا الكتاب المسمى ظلما (منهاج السنة) لكان من اكبر الأدلة على ما يضمرونه من مرتبة وضيعة لأهل البيت وسيدهم أمير المؤمنين عليه السلام، وهذا بشهادة المخالف والمؤالف. فكم من حديث صحيح يكذبه ابن تيمية كما صرّح بذلك الألباني في صحيحته.
فقال في الحديث الوارد في علي عليه السلام «هو ولي كل مؤمن بعدي » ما نصه: «فقد جاء من حديث ابن عباس، فقال الطيالسي:حدثنا أبو عوانة عن أبي بلج عن عمرو بن ميمون عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي: أنت ولي كل مؤمن بعدي. وأخرجه أحمد ومن طريقه الحاكم وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي وهو كما قالا. وهو بمعنى قوله صلى الله عليه وسلم: من كنت مولاه فعلي مولاه... فمن العجيب حقا أن يتجرأ شيخ الإسلام ابن تيمية على إنكار هذا الحديث وتكذيبه في " منهاج السنة!».
[٤٢٣] الشيعة وفنون الإسلام - السيد حسن الصدر - ص ٢٨.