منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٦٧ - نصف الأمّة وأكثر لم يبايع عليّاً عليه السلام!
التي كان فيها السياسيون السعوديّون يظهرون الشماتة بحزب الله, أصدر هذا الشيخ فتوى ثانية قال فيها أن هذه الفتوى كانت قديمة وقد أصدرت سنة ٢٠٠٢م وأن بعض الطلبة كان قد جدّدها في هذا الوقت, فأي دين هذا الذي تكون فتاواه تبعا للسياسة ودهاليز القصور؟!
وحسبك ما جرى هذه الأيّام (في يوم ١-١٠-٢٠١١) إذ طلب طاغية اليمن من مفتي البلاد أن يصدر فتوى بحرمة المظاهرات التي تدعو الى الكرامة والانتخاب الحر والقضاء على الفساد، فأصدر المفتي في اليوم اللاحق ذلك بلا حرج!
قال ابن تيمية «الوجه التاسع أن يقال: إمام قادر ينتظم به أمر الناس في أكثر مصالحهم بحيث تأمن به السبل ويقام به ما يقام من الحدود ويدفع به ما يدفع من الظلم ويحصل به ما يحصل من جهاد العدو، ويستوفى به ما يستوفى من الحقوق، خير من إمام معدوم لا حقيقة له، والرافضة تدعو إلى إمام معصوم وليس عندهم في الباطن إلا إمام معدوم وفي الظاهر إمام كفور أو ظلوم، فأئمة أهل السنة ولو فرض ما فرض فيهم من الزلل والذنوب خير من الأئمة الظاهرين الذين يعتقدهم الرافضة وخير من إمام معدوم لا حقيقة له، وأما الأئمة الباقون الذين كانوا موجودين فأولئك يأتمّ بهل أهل السنة كما يأتمّون بأمثالهم فهو وأمثالهم أئمة ومن أئتمّ بهؤلاء مع أمثالهم من سائر المسلمين كان خيرا ممن أئتمّ بهم وحده فإن العلم رواية ودراية كلما كثر فيه العلماء واتفقوا على ذلك كان أقوى وأولى الاتباع فليس عند الشيعة خير إلا وأهل السنة يشركونهم فيه والخير الذي اختص به أهل السنة لا يشركهم فيه الشيعة»[٤٢١].
[٤٢١] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية -ابن تيمية - ج٢- ص١٩٦.