منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٧٨ - ابن تيميّة وآية التصدّق بالخاتم
العقبة لمآرب دنيوية قد يكون من بينها محاولة الإمساك بزمام المبادرة للتحكم بالخلافة لذا فهذه الآية أشارت إليهم ثم خصت فقالت «إنما وليكم...». وكأنه نهي عن موالاة غيره وخصوصا من تكلمت عنهم الآية قبل قليل وسمتهم «مرضى القلوب».
وقد مورست أساليب عديدة في إخفاء ما حدث في محاولة الاغتيال تلك وأهم شيء أخفي عنّا هو أسماؤهم، ففي مسند البزار[٣١٩] حدثنا علي بن المنذر، قال: حدثني محمد بن فضيل، قال: أخبرنا الوليد بن جميع، عن أبي الطفيل، عن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك: لا يسبقني إلى الماء أحد»، قال أحمد[٣٢٠] بقي فيه كلام تركته!!.
وروى البخاري[٣٢١] في باب «فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم»:
حدثنا محمد بن المثنى حدثنا يحيى حدثنا إسماعيل حدثنا زيد بن وهب قال كنا عند حذيفة فقال ما بقي من أصحاب هذه الآية [٣٢٢]إلّا ثلاثة ولا من المنافقين الّا أربعة فقال أعرابي إنكم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم تخبرونا فلا ندري فما بال هؤلاء الذين يبقرون بيوتنا ويسرقون أعلاقنا؟ قال: أولئك الفسّاق أجل لم يبق منهم إلاّ أربعة أحدهم شيخ كبير لو شرب الماء البارد لما وجد برده» فمن هذا الشيخ؟!
[٣١٩] مسند البزّار - ج٧ - ص٢٧٤.
[٣٢٠] هو البزار نفسه ، واسمه أحمد البزار.
[٣٢١] صحيح البخاري - البخاري - ج ٥ - ص ٢٠٣.
[٣٢٢] الآية هي قوله تعالى: {فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ} (التوبة: من الآية١٢).