منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٩٨ - العباد الذين اصطفى اللهُ هم الصحابة
يا حسرة العباد» وعُدّ منهم أبيّ بن كعب وابن عباس وقتادة والإمام زين العابدين عليهم السلام[٣٤٩] وبالتالي يكون العباد هم المتّحسِّرون لا المُتحسَّر عليهم! فيسقط الاعتراض.
أما قوله تعالى:
{مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ}.
فهي قد لا تكون راجعة على العباد بل على ما قبلها.
لذا لا يجوز تطبيق الآية على الصحابة بل على من أشارت لهم الآيات! وهم الأئمة الاثنا عشر كما جاء عن طرق أهل البيت عليهم السلام:
ورد عن الإمام الباقر عليه السلام عن أبيه زين العابدين عليه السلام قال:
«ما بعث الله نبيا إلا أعطاه من العلم بعضه ما خلا النبي صلى الله عليه وآله وسلم فإنه أعطاه من العلم كله فقال:
{تبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ} (النحل: من الآية٨٩).
وقال لموسى:
{وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ} (لأعراف: من الآية١٤٥».
وقال:
{قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ} (النمل: من الآية٤٠).
ولم يخبر أن عنده علم الكتاب، والمنّ لا يقع من الله على الجميع وقال لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم:
[٣٤٩] تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - ج ٣ - ص ١٣٨و تفسير الطبري - ج٢٣ - ص٤ وغيره من تفاسير أهل السنّة.