منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٣٦ - بناء المساجد على القبور وشركيّات الشيعة!
ولو كنت متخذا من أهل الأرض خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ولكن صاحبكم خليل الله يعنى نفسه.
وفي السنن عنه أنه قال: لا تتَّخذوا قبري عيدا، وصلَّوا عليَّ حيثما كنتم فإن صلاتكم تبلغني.
وفي الموطّأ وغيره أنه قال: اللهم لا تجعل قبري وثنا يُعبد اشتدَّ غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد.
وفي المسند وصحيح أبي حاتم عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم: إن من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء والذين يتخذون القبور مساجد»[٣٨٨].
الجواب:
إن الروايات في النهي عن البناء على القبور واردة في أهم كتب الحديث الشيعية والسنيّة، وإنما قد يكون الخطأ في استنباط المراد منها, وسأحاول إثبات رأي ثالث لم يفطن له الطرفان، وسأعتمد على القرآن في ذلك قدر استطاعتي:
قال تعالى في قصة أصحاب الكهف:
{إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَاناً رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً} (الكهف: من الآية٢١).
ذهب أغلب المفسرين الى كون الطرفين المتنازعين في هذه الآية طرف مؤمن وهو الأول، وطرف كافر وهو الثاني، وخالف الطبري فقال إن الأمر يحتمل الخيارين، أي أنه من الممكن أن يكون أصحاب الرأي ببناء البنيان مؤمنين أو
[٣٨٨] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية-ابن تيمية- ج١- ص٤٤٨.