منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٠٧ - الشِعبي والشيعة
على تخريج أحاديثه!
فكيف يروي عنه أئمة الحديث وهو بهذا الحال عندهم؟!
ثم أن هذا اجتهاد في الفروع فكيف يعاتب الإنسان عليه على مبانيكم وانتم أجزتم الاجتهاد في الأصول قال ابن تيمية في كتاب (النبوات)[١٢١]: «الأشعري أعلم من الشهرستاني بالمقالات، والشهرستاني أعلم من الغزالي بها ولكنّ بعضهم أقرب إلى السنة من بعض، وقد يكون هذا أقرب في بعض، وهذا أقرب في مواضع؛ وهذا لكون أصل اعتمادهم لم يكن على القرآن والحديث؛ بخلاف الفقهاء؛ فإنّهم في كثيرٍ ممّا يقولونه إنّما يعتمدون على القرآن والحديث، فلهذا كانوا أكثر متابعة، لكن ما تكلّم فيه أولئك أجلّ، ولهذا يُعظَّمون من وجه، ويذمّون من وجه؛ فإنّ لهم حسنات، وفضائل، وسعياً مشكوراً، وخطأهم بعد الاجتهاد مغفورٌ».
وقال في كتاب (اقتضاء الصراط المستقيم)[١٢٢] في الخلاف بين أهل السنة «وإن حصل بينهم تنازع في شيء مما يسوغ فيه الاجتهاد، لم يوجب ذلك تفرقاً ولا اختلافاً، بل هم يعلمون أن المصيب منهم له أجران، وأن المجتهد المخطئ له أجر على اجتهاده، وخطؤه مغفور له».
فما الفرق في اجتهاد السنّي عن غيره والمفروض أن المسألة ترجع لاستفراغ الجهد وعدم غش المسلمين والإحاطة بما وصل من النصوص وقامت به الحجّة؟!
قال ابن تيمية نقلا عن الشعبي وارتضاه «وفُضِّلت اليهود والنصارى على الرافضة بخصلتين سُئلت اليهود من خير أهل ملَّتكم؟ قالوا: أصحاب موسى،
[١٢١] النبوّات - ابن تيمية -ج١ - ص٦٣٢.
[١٢٢] اقتضاء الصراط المستقيم - ابن تيمية - ج٢ - ص ٣١٨.