منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٦٥ - نصف الأمّة وأكثر لم يبايع عليّاً عليه السلام!
في معصية الله، ولا يُتخذ إماما في ذلك، وإن أراد أن أهل السنة يستعينون بهؤلاء الملوك فيما يحتاج إليهم فيه من طاعة الله ويعاونونهم على ما يفعلونه من طاعة الله فيقال لهم إن كان اتخاذهم أئمة بهذا الاعتبار محذورا فالرافضة أدخل منهم في ذلك فإنهم دائما يستعينون بالكفار والفجار على مكالبهم ويعاونون الكفار والفجار على كثير من ماربهم وهذا أمر مشهود في كل زمان ومكان»[٤٢٠].
الجواب:
هلا أعطانا ابن تيمية شاهدا على ما قال؟! بل هو يعلم أن لا شاهد له لذا فهو يعمم ويبالغ في افتراءاته، والشيعة لا تقصد الأمرين، وابن تيمية يعلم بالمراد، فالبيعة الشرعية عندهم تكون لازمة للحاكم الفاسق الفاجر بدون طاعة للمعصية التي يفعلها - نظريّا - وكونه فاجرا فاسقا لا يغيّر من وجوب طاعته عندهم إلا في معصيته كما يقولون، وعلى ارض الواقع لا يطبقون هذا بل يطيعونه حتى في معاصيه وقد شهدنا في عصرنا هذا حادثة نوردها كنموذج على ما نقول فقد أفتى علماء السلفية (ومنهم الشيخ جاسم السعيدي من أهالي البحرين) حكموا بحرمة مشاركة المرأة بالانتخابات في البحرين، ولما أعطى ملك البحرين أمرا بجواز مشاركة المرأة بالانتخابات قال هذا الشيخ على شاشات تلفزيون BBC وقد رآه الملايين: لقد أمر ولي الأمر بذلك ولا كلام لنا بعد!!
فإن كان هذا حراما فقد أطعتموه فيه، وان كان حلالا فكيف حرّمتموه؟!
ومن مخازيهم ما فعله أحد كبّارهم أثناء شن العدو الصهيوني حربه على لبنان في صيف ٢٠٠٦م ولمّا كان موقف السعودية السياسي سلبياً من حزب الله
[٤٢٠] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية -ابن تيمية - ج٢ - ص١٩٥.