منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١١٨ - الشِعبي والشيعة
قال ابن تيمية نقلا عن الشعبي وارتضاه وهو يتكلم عن الشيعة «فالسيف عليهم مسلول إلى يوم القيامة، لا تقوم لهم راية ولا يثبت لهم قدم، ولا تجتمع لهم كلمة ولا تُجاب لهم دعوة، دعوتهم مدحوضة وكلمتهم مختلفة وجمعهم متفرق كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله. قلت (ابن تيمية) هذا الكلام بعضه ثابت عن الشعبي كقوله لو كانت الشيعة من البهائم لكانوا حمرا، ولو كانت من الطير لكانوا رخما، فإن هذا ثابت عنه قال ابن شاهين حدثنا محمد بن العباس النحوي حدثنا إبراهيم الحربي حدثنا ابو الربيع الزهراني حدثنا وكيع بن الجراح حدثنا مالك بن مغول فذكره وأما السياق المذكور فهو معروف عن عبد الرحمن بن مالك بن مغول عن أبيه عن الشعبي».
الجواب:
إن الاستشهاد بقول الشعبي - وهو المتّهم بالنصب -في ردٍّ من هذا القبيل لا يعدو الاستشهاد بقول ابن تيمية فكيف يكون حجّة؟!
ويكفي للحكم على الشعبي ودوره الخبيث في الرواية الأولى وموقفه من الفرق الإسلامية التحقيق الرائع الذي قام به المستشرق البروفيسور آيرلينغ ليدوك بيترسن في كتابه «علي ومعاوية - في الرواية العربية المبكرة»[١٤٤] وأثبت فيه سهولة التأرجح عند رواة العهد الأول بين من يدفع أكثر ومن عنده الدنيا الزائلة، وقد مرّ علينا قول ابن أبي الحديد في الشعبي في شرحه على نهج البلاغة «وهو من الأربعة الذين لا يؤمنون على عليّ ابن أبي طالب»[١٤٥] وابن أبي الحديد من أهل السنّة
[١٤٤] علي ومعاوية - بيترسن- الأميرة للطباعة والنشر - بيروت - ٢٠٠٩م.
[١٤٥] شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد المعتزلي - تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم - ط دار إحياء الكتب العربية -ج٤ - ص٩٨.