منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٩٠ - الشيعة وشهادة الزور وحرمة أكل لحم الجمال!
وهذا نصٌّ في موضع الخلاف، لأن الله تعالى صرّح بأن للرجال من الميراث نصيبا، وأن للنساء أيضا نصيبا ولم يخص موضعا دون موضع، فمن خصّ في بعض المواريث بالميراث الرجال دون النساء فقد خالف ظاهر هذه الآية. وأيضا فإن توريث الرجال دون النساء مع المساواة في القربى والدرجة من أحكام الجاهلية، وقد نسخ الله تعالى بشريعة نبينا عليه وآله السلام أحكام الجاهلية، وذم من أقام عليها واستمر على العمل بها بقوله تعالى:
{أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ}(المائدة:٥٠).
وليس لهم أن يقولوا إننا نخصّ الآية التي ذكرتموها بالسنة، وذلك أن السنة التي لا تقتضي العلم القاطع لا نخص بها القرآن، كما لا ننسخه بها، وإنما يجوز بالسنة أن نخص أو ننسخ إذا كانت تقتضي العلم اليقين، ولا خلاف في أن الأخبار المروية في توريث العصبة أخبار آحاد لا توجب علما، وأكثر ما تقتضيه غلبة الظن. على أن أخبار التعصيب معارضة بأخبار كثيرة ترويها الشيعة من طرق مختلفة في إبطال أن يكون الميراث بالعصبة، وأنه بالقربى والرحم، وإذا تعارضت الأخبار رجعنا إلى ظواهر الكتاب»[٤٥٢].
وهو شافٍ كافٍ.
قال ابن تيمية «ومن تعصبهم أنهم لا يذكرون اسم العشرة بل يقولون تسعة وواحد وإذا بنوا أعمدة أو غيرها لا يجعلونها عشرة، وهم يتحرَّون ذلك في كثير من أمورهم، مع أن الكتاب العزيز قد جاء بذكر العشرة والعشر في غير موضع كما في
[٤٥٢] الانتصار - الشريف المرتضى - ص ٥٥٣ – ٥٥٨.