منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٠٨ - ابن تيمية والنصّ على علي عليه السلام
قضية الحديبية وإنكاره أمان العباس لأبي سفيان ابن حرب وإنكاره واقعة أبي حذيفة بن عتبة وإنكاره أمره بالنداء: (من قال لا إله إلا الله دخل الجنة) وإنكاره أمره بذبح النواضح وإنكاره على النساء بحضرة رسول الله صلى الله عليه وآله هيبتهن له دون رسول الله صلى الله عليه وآله... إلى غير ذلك من أمور كثيرة تشتمل عليها كتب الحديث ولو لم يكن إلّأ إنكاره قول رسول الله صلى الله عليه وآله في مرضه: (ائتوني بدواة وكتف أكتب لكم ما لا تضلون بعدي) وقوله ما قال، وسكوت رسول الله صلى الله عليه وآله عنه. وأعجب الأشياء أنه قال ذلك اليوم: حسبنا كتاب الله فافترق الحاضرون من المسلمين في الدار فبعضهم، يقول: القول ما قال رسول الله صلى الله عليه وآله، وبعضهم يقول: القول ما قال عمر، فقال رسول الله: وقد كثر اللغط، وعلت الأصوات (قوموا عنى فما ينبغي لنبي أن يكون عنده هذا التنازع) فهل بقي للنبوة مزية أو فضل إذا كان الاختلاف قد وقع بين القولين وميل المسلمون بينهما، فرجّح قوم هذا وقوم هذا فليس ذلك دالا على أن القوم سوّوا بينه وبين عمر وجعلوا القولين مسألة خلاف، ذهب كل فريق إلى نصرة واحد منهما، كما يختلف اثنان من عرض المسلمين في بعض الأحكام فينصر قوم هذا وينصر ذاك آخرون فمن بلغت قوته وهمته إلى هذا كيف ينكر منه أنه يبايع أبا بكر لمصلحة رآها، ويعدل عن النص! ومن الذي كان ينكر عليه ذلك، وهو في القول الذي قاله للرسول صلى الله عليه وآله في وجهه غير خائف من الأنصار ولا ينكر عليه أحد لا رسول الله صلى الله عليه وآله ولا غيره وهو أشد من مخالفة النص في الخلافة وأفظع وأشنع.
قال النقيب: على أن الرجل ما أهمل أمر نفسه، بل أعدَّ أعذارا وأجوبة وذلك لأنه قال لقوم عرضوا له بحديث النص: إن رسول الله صلى الله عليه وآله