منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٩٤ - ابن تيمية والنصّ على علي عليه السلام
قال ابن تيمية «والكلام هنا في مقامين أحدهما في كون أبي بكر كان هو المستحق للإمامة وأن مبايعتهم له مما يحبه الله ورسوله فهذا ثابت بالنصوص والإجماع والثاني أنه متى صار إماما فذلك بمبايعة أهل القدرة له وكذلك عمر لما عهد إليه أبو بكر إنما صار إماما لما بايعوه وأطاعوه ولو قدر أنهم لم ينفذوا عهد أبي بكر ولم يبايعوه لم يصر إماما سواء كان ذلك جائزا أو غير جائز فالحل والحرمة متعلق بالأفعال»[٢٣٥].
الجواب: وكيف يحب الله ورسوله خلاف علي والنبي يقول[٢٣٦] «علي مع الحق أو الحق مع علي حيث كان» وقول حذيفة صاحب علم الفتن «كيف أنتم وقد خرج أهل بيت نبيكم صلى الله عليه وسلم فرقتين يضرب بعضهم وجوه بعض بالسيف فقلنا يا أبا عبد الله وإن ذلك لكائن فقال بعض أصحابه يا أبا عبد الله فكيف نصنع إن أدركنا ذلك الزمان قال انظروا الفرقة التي تدعو إلى أمر علي فالزموها فإنها على الهدى». وهو برواية الثقات.
وقول النبي صلى الله عليه وآله[٢٣٧] «ألا أخبركم بخياركم قالوا بلى قال الموفون المطيبون إن الله يحب الحفي التقي، قال ومر علي بن أبي طالب فقال الحق مع ذا الحق مع ذا». وهو برواية الثقات.
وقد أعلن علي خلافه على السلطة وطالب بحقه في خلافة الثلاثة وبعدها وحسبك الخطبة الشقشقية التي يقول فيها[٢٣٨] «أما والله لقد تقمصها فلان وإنه
[٢٣٥] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية- ابن تيمية - ج١- ص٢٠٤.
[٢٣٦] مجمع الزوائد - الهيثمي - ج ٧ - ص ٢٣٥ – ٢٣٦.
[٢٣٧] مجمع الزوائد - الهيثمي - ج ٧ - ص ٢٣٤ – ٢٣٥.
[٢٣٨] نهج البلاغة - خطب الإمام علي عليه السلام - ج ١ - ص ٣٠ – ٣١.