منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٦٧ - النزاع في الإمامة ومسؤوليّة علي عليه السلام؟
بيان ذلك: أن النزاع الذي ظهر في زمان علي عليه السلام كان بين علي عليه السلام من جهة وبين طلحة والزبير وعائشة ومعاوية، وهو إمّا على دم عثمان حيققة وإما على شيء آخر، ونحن نقول أن عائشة خرجت لبغضها عليا وخرج الزبير وطلحة ومعاوية طمعا في وصول الخلافة إليهم، وابن تيمية هنا يوافقنا على ذلك! وإن كان في مكان آخر قد ناقض نفسه، فالرجل يبدل عقيدته حسبما يريد والمهم عنده أن لا يعذر عليا في شيء وان يدينه بكل ما جرى:
{يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} (الصف:٨).
ودعوى الاتفاق في السقيفة دعوى سمجة، فعلى ماذا اتفقوا؟! ولو كان الثلاثة متفقين مع الإمام فأين ذكره خلال الأعوام الخمسة والعشرين التي حكموا فيها، ولماذا اختار اعتزالهم ولا تجد له ذكرا إلّا نادرا هنا وهناك؟!
ولو وجدوا له ذكرا لأتوا به تأييدا لقولهم انه كان وزيرا للشيخين، فلما لم يجدوا إلّا القليل من استعانة الشيخين به عند المعضلات عُلم أن ذلك إما أن يكون طمسا متعمدا لاسم الإمام، وبالتالي يتمُّ كلامنا حول موقف حواشي الثلاثة مثل كعب الأحبار وزير عمر، ومروان بن الحكم وزير عثمان وبني أمية، و معاوية منه وإما انه اختار العزلة وعدم المشاركة بالحروب التي شنّوها لشرههم للسلطة، والأنا التي ما زالوا يلهثون وراءها حتى أردتهم.