منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٣٨ - بناء المساجد على القبور وشركيّات الشيعة!
صلى الله عليه وسلم لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد وما يكره من الصلاة في القبور ورأي عمر أنس بن مالك يصلى عند قبر فقال: القبر القبر ولم يأمره بالإعادة» فقال «حدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا يحيى عن هشام قال أخبرني أبي عن عائشة إن أم حبيبة وأم سلمة ذكرتا كنيسة رأينها بالحبشة فيها تصاوير فذكرتا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تيك الصور فاؤلئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة».
وأورد في باب الجنائز[٣٩١] عن عائشة إن النبي قال في مرضه الذي مات فيه «لعن الله اليهود والنصارى اتّخذوا قبور أنبيائهم مسجدا».
وفي الحقيقة فهناك موضوعان في هذه الأحاديث:
الموضوع الاول: وهو دلالة الأحاديث
فأما الحديثين اللذين أوردهما العاملي فالذي قد يظهر منهما أن الكراهة التي قصدها كراهة التحريم لا كراهة التنزيه، لكون موضوع الحديثين واحد ولكون اللعن متجه الى من يفعل ذلك، واللعن هو الطرد من رحمة الله، ومن الواضح إنه لا يمكن أن نقول على من يخالف الأَولى بأنه ملعون مع عدم وجود القرينة الصارفة عن الحرمة! ولكن بعض الفقهاء لما رأوا أن التحريم لا يتلائم مع إجماع الطائفة على البناء على القبور بلا اختلاف عندهم ذهبوا على القول بالكراهة، كما قال النراقي[٣٩٢] «والنهي فيهما وإن كان حقيقة في التحريم إلا أنه يحمل فيهما على الكراهة لئلا يلزم استعمال اللفظ في معنييه... مضافاً إلى عدم قول بالحرمة
[٣٩١] صحيح البخاري - البخاري - ج ٢ - ص ٩٠ – ٩١.
[٣٩٢] مستند الشيعة - المحقق النراقي - ج ٤ - ص ٤٣٦.