منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٧٣ - ليس في المسلمين كلهم من قال إن فاطمة مظلومة!
الجواب:
البغض شيء والظلم شيء فقد لا يكون الإنسان مبغضا لآخر لكنه يريد ما في يده وقد يخشاه على ما في يده فيظلمه! وهذا ما حصل في فدك فالمال والجاه يعبِّدان الطريق للسلطة، فخاف أبو بكر وعمر من اجتماع فدك ومواردها المالية في دعم مواقف علي وفاطمة لا سيما وإن الناس تحترم المال وسلطته المعنوية والمادية فيكون الإمام في ضمن إطار السلطة وتثبت مواقفه فيهدد السلطة عاجلا أم آجلا.
وهذا ما نشاهده عيانا في الأنظمة التي تعلم انها غير شرعية، فيقومون بتجفيف المنابع الاقتصادية لمنافسيهم ومحاصرتهم, ثم إضعافهم ماليا ومعنويا واجتماعيا, وإن لم يفد ذلك قتلوهم وتخلّصوا منهم، لكن إن كان المعارضون يفهمون ان السلطة لا تستحق جناح بعوضة إلا أن يقيموا حقاً ويدفعوا باطلاً، هكذا معارضة تقرأ الساحة بتمعّن لتفعل الأصلح والأقل مفسدة، لا كما تفعل المعارضة المتعطّشة للسلطة - كالزبير وطلحة ومعاوية- فيقتلون الألوف في سبيل نيل دنيا دنيّة.