منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٦٢ - منهاج السنّة الأمويّة في ضوء منهاج السنّة المحمّديّة
المؤمنين رضي الله عنه فحرق منهم طائفة بالنار، وطلب قتل بعضهم ففرّوا من سيفه البتّار، وتوعّد بالجلد طائفة مفترية فيما عرف عنه من الأخبار، إذ قد تواتر عنه من الوجوه الكثيرة أنه قال على منبر الكوفة وقد أسمع من حضر: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر. وبذلك أجاب ابنه محمد بن الحنفية فيما رواه البخاري في صحيحه وغيره من علماء الملّة الحنيفية، ولهذا كانت الشيعة المتقدِّمون الذين صحبوا علياً أو كانوا في ذلك الزمان لم يتنازعوا في تفضيل أبي بكر وعمر»[٥٦].
الجواب:-
في كلامه عن كون الشيعة من أجهل الطوائف تخليط عجيب! فعلاوة على أنّه لم يأتِ بدليل على صدق كلامه بل ذراه ذرواً، فهو كشف عن جهله بالعلاقة بين الشيعة من جهة والمعتزلة وغيرهم من جهة أخرى، وعن علاقة الشيعة الذين ردّ عليهم بكتابه (وهم الإمامية) وبين غيرهم ممن حكم الأئمة عليهم السلام بزيغهم ومروقهم من الدين بسبب العقائد الفاسدة.
فهو في قوله «والقوم من أكذب الناس في النقليات، ومن أجهل الناس في العقليات، يصدِّقون من المنقول بما يعلم العلماء بالاضطرار أنه من الأباطيل ويكذِّبون بالمعلوم من الاضطرار المتواتر أعظم تواتر في الأمة جيلاً بعد جيل» لم يستدل بدليل واحد لنعرف ما هو الأمر الذي يعلم العلماء بالاضطرار بطلانه وقد صدّقه الشيعة، ولا باقي كلامه يحمل الدليل الذي يُردُّ أو يناقش! وعندما يأتي أصحابه بدليل سندلي بدلونا.
[٥٦] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية - ابن تيمية - ج١ - ص٤.