منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٥٤ - ترجمة العلامة الحلّي صاحب الكتاب الأصل منهاج الكرامة في معرفة الإمامة
محسن: أبو حنيفة مع أحد الفقهاء الأربعة يجوز الوضوء بالنبيذ، وكذا يذهب إلى أن الجلد بالدباغة يطهر، وكذا يجوز بدل قراءة الحمد وسورة قراءة آية واحدة حتى إذا كانت بالترجمة ويجوز السجود على نجاسة الكلب، ويجوز بدل السلام بعد التشهد إخراج ريح. فتوضأ الملّا محسن بالنبيذ، ولبس جلد الكلب، ووضع خرء الكلب موضع سجوده وكبر، وبدل قراءة الحمد وسورة قال: دوبرك سبز، بمعنى: مدهامتان ثم ركع، ثم سجد على خرء الكلب، وأدى الركعة الثانية مثل الأولى، ثم تشهد، وبدل السلام أخرج ريحاً، وقال: هذه صلاة أهل السنة. ثم مع كمال الخضوع والخشوع صلّى تمام الركعتين على مذهب الشيعة.
فقال السلطان: معلوم أن الأولى ليست صلاة، بل الصلاة الموافقة للعقل. هي الثانية. نعم وبعد هذه المناظرة العظيمة وببركة هذا الخرِّيت العلّامة استبصر السلطان وعدد كبير من الأمراء وعلماء العامة، فعمت البركة في جميع الممالك وهدأت.
وذكر السخاوي كما في هامش نسخة (أ) من الدرر الكامنة عن شيخه أنه بلغه أن ابن المطهر لما حج اجتمع هو وابن تيمية وتذاكرا، فأعجب ابن تيمية بكلامه، فقال له: من تكون يا هذا؟ فقال: الذي تسميه ابن المنجَّس، فحصل بينهما أنس ومباسطة.