منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٣٩ - بناء المساجد على القبور وشركيّات الشيعة!
هنا قطعاً. وبه يُدفع دلالة النهي عن جعل القبر مسجداً عليها أيضا مع إمكان حمله على جعله محل السجدة للقبور».
وكذلك الشيخ الحائري[٣٩٣] «وعن البعض تقوية الحرمة... وتقييد بعض الصحاح النافية للبأس عن الصلاة بين القبور بما إذا لم يكن إليها، وفيه إنه اخراج للفرد الغالب كما لا يخفى، فالأَولى الحمل على الكراهة لمكان بعض الصحاح النافية للبأس عن الصلاة بين القبور مطلقاً، بقي هنا إشكال وهو أن النهى عن الصلاة إلى القبور سواء حملناه على التحريم أم على الكراهة ينافي الأخبار المستفيضة الآمرة بالصلاة خلف قبور الأئمة عليهم السلام...». وهو واضح في كون الأخبار تحتمل الحرمة لولا وجود الأخبار المعارضة لها وعمل الإجماع لذا حملت على الكراهة لهذا السبب فقط!.
وقال الشهيد الأول[٣٩٤] «روى الصدوق عن سماعة، إنه سأله عليه السلام عن زيارة القبور وبناء المساجد فيها، قال: زيارة القبور لا بأس بها، ولا يبنى عندها مساجد. قال الصدوق: وقال النبي صلى الله عليه وآله: لا تتخذوا قبري قبلة، ولا مسجدا، فان الله تعالى لعن اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد. قلت: هذه الأخبار رواها الصدوق والشيخان وجماعة المتأخرين في كتبهم، ولم يستثنوا قبراً، ولا ريب أن الإمامية مطبقة على مخالفة قضيتين من هذه: إحداهما البناء، والأخرى الصلاة، وتانك ما في المشاهد المقدسة. فيمكن القدح في هذه الأخبار لأنها آحاد، وبعضها ضعيف الإسناد، وقد عارضها أخبار أشهر منها، وقال ابن الجنيد: لا بأس بالبناء عليه، وضرب الفسطاط يصونه ومن يزوره. أو تخصص
[٣٩٣] كتاب الصلاة - شيخ عبد الكريم الحائري - ص ١١٠.
[٣٩٤] ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة - الشهيد الأول - ج ٢ - ص ٣٧ – ٣٩.