منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٨٨ - الشيعة وشهادة الزور وحرمة أكل لحم الجمال!
الله عنها»[٤٤٩].
الجواب:
وهذا من كذبه، فتحريم لحم الجمل ليس له أصل في كتب الشيعة لا قديما ولا حديثا وهو من بهتانه العظيم.
أمّا شهادة الزور للموافق على المخالف فهو من أوضح الكذب فلا يجيز الشيعة ذلك، بل وأغلظوا في النهي عن ذلك حتى قرنوها بالشرك بالله قال الشيخ الطوسي «شهادة الزور معصية كبيرة من أعظم الكباير روى خريم بن فاتك قال: صلى رسول الله صلاة الصبح فلما انصرف قام قائما فقال: عدلت شهادة الزور بالإشراك بالله ثلاث مرات ثم تلا قوله تعالى: فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور»[٤٥٠].
ولا خلاف في ذلك ولا تقييد بالموافق او المخالف!
وأما ما ذكره عن الميراث بالتعصيب فنحن تبعا لأهل البيت عليهم السلام في ذلك وهم الثقل الثاني الذين تركهم ابن تيمية والمسألة لا تعدو كونها مسألة فرعيّة.
قال الشيخ الجواهري:«أجمع أصحابنا وتواترت أخبارنا عن ساداتنا عليهم السلام بل هو من ضروريات مذهبنا أنه (لا يثبت الميراث عندنا بالتعصيب) وهو توريث ما فضل عن السهام من كان من العصبة، وهم الابن والأب ومن تدلى بهما من غير رد على ذي السهام. وإلى ذلك يرجع ما في المسالك من " أنه توريث
[٤٤٩] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية -ابن تيمية ج٢ - ص٢٠٥.
[٤٥٠] المبسوط - الشيخ الطوسي - ج ٨ - ص ١٦٤.