منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٢٩ - من الشِعبي الى ابن تيميّة
وقال الشوكاني [١٦٣] «حكى البخاري عن أبي الدرداء أنه قال: إنّا نبشُّ في وجوه أقوام وقلوبنا تلعنهم، ويدل على جواز التقيّة» [١٦٤]
وقال الأشعري[١٦٥] في الطبعة السلفية للإبانة «ذكر سفيان ابن وكيع قال:
[١٦٣] فتح القدير - الشوكاني - ج ١ - ص ٣٣٢.
[١٦٤] القوم عندهم مشكلة مع العناوين وإذا قمت بتغيير العنوان وأبقيت المضمون قبلوا ذلك! ومما أثار انتباهي انهم يحلّون زواج المتعة إذا لم تسمّه متعة! فقد سألوا ابن باز في ذلك فقال له أحدهم «سمعت لك فتوى على أحد الأشرطة بجواز الزواج في بلاد الغربة، وهو ينوي تركها بعد فترة معينة، لحين انتهاء الدورة أو الابتعاث. فما هو الفرق بين هذا الزواج وزواج المتعة، وماذا لو أنجبت زوجته طفلة، هل يتركها في بلاد الغربة مع أمها المطلَّقة أرجو الإيضاح؟
ج ٤: نعم لقد صدرت فتوى من اللجنة الدائمة وأنا رئيسها بجواز النكاح بنية الطلاق إذا كان ذلك بين العبد وبين ربه، إذا تزوج في بلاد غربة ونيته أنه متى انتهى من دراسته أو من كونه موظفا وما أشبه ذلك أن يطلّق فلا بأس بهذا عند جمهور العلماء، وهذه النية تكون بينه وبين الله سبحانه، وليست شرطا. والفرق بينه وبين المتعة: أن نكاح المتعة يكون فيه شرط مدة معلومة كشهر أو شهرين أو سنة أو سنتين ونحو ذلك، فإذا انقضت المدة المذكورة انفسخ النكاح، هذا هو نكاح المتعة الباطل، أما كونه تزوجها على سنة الله ورسوله ولكن في قلبه أنه متى انتهى من البلد سوف يطلقها، فهذا لا يضره، وهذه النية قد تتغير وليست معلومة وليست شرطا بل هي بينه وبين الله فلا يضره ذلك، وهذا من أسباب عفَّته عن الزنى والفواحش، وهذا قول جمهور أهل العلم، حكاه عنهم صاحب المغني موفق الدين ابن قدامة رحمه الله». مجموع فتاوى ومقالات ابن باز- ج٤- سؤال ٤.
والمتعة هي أيضا عقد بين المتزوجيَن بإشهاد الله! ثم إن السلفيين لا يضعون شرطا بإلّا يكون هناك شرط للفترة في الزواج حتى يحرّموا المتعة ويحللوا الزواج بنيّة الطلاق! فتبين بأنّهم يبيحون زواج المتعة ولكنّهم يكرهون متابعة الشيعة على حليّتها فيعطونها عنوانا آخر! ولابد من صنعاء مهما طال السفر.
[١٦٥] الإبانة عن أصول الديانة - «وهو آخر ما صنفه الإمام الأشعري وأقام فيه الحجة البالغة لمذهب السلف» -ص٧٧.