منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٧ - المقدمة
ولو أردنا أن نختصر رأي ابن تيميّة في الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام فنقول إن ابن تيميّة لم يجد لعلي فضيلة اختصَّ بها قط!.
فهو عندما يناقش الروايات الواردة في الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام فهو إمّا يكذبها إذا وجد لذلك سبيلا (وحتى لو كان على حساب مسلمات أخرى لديه!) وإما يفرغّها من محتواها، ويذهب بها في وادٍ أخر وبالتالي لا تكون فيها مزيّة لعلي عليه السلام، وإما يأتي بفضيلة (مزعومة) لغيره تشبهها فيضخّمها ويقلل من شأن فضيلة علي عليه السلام، وبالتالي فما مزية علي عليه السلام ولماذا كان عندهم خليفة رابعاً؟! هذا ما سيحيّر أهل السنة ممن سيقرأ له أساليبه الملتوية[٤٦] في التقليل من شأن علي عليه السلام، وكل من يقرأ كتب ابن تيميّة بشيء من الإنصاف سيجد ما فعله ابن تيمية بما يسميّه جمهور المسلمين بأحاديث الفضائل، وبما نسميها روايات الفضائل والمقامات ودلائل النص والإمامة، بأنها فعلة نكراء لم يحتملها حتى أهل السنة فوصفه بعضهم بالزندقة والنفاق والنصب
[٤٦] كل منصف سيلاحظ هذه الأساليب الماكرة، يقول سعيد عبد اللطيف فودة وهو من أهل السنّة «وابن تيمية هو واحد من دعاة التجسيم كما أراه، ولكنه يتميز عمن سبقه ومن تبعه بحسن التدبير لدعوته لذلك، وكثرة الاطلاع واستعمال اساليب كلامية عجيبة يحتار معها من لم يتقن فهم مذهبه، وقد قام عليه كبار العلماء..». الكاشف الصغير عن عقائد ابن تيمية- سعيد عبد اللطيف فودة - ص١٦.